388

The Approach of Sheikh Abdul Razzaq Afifi and His Efforts in Establishing Creed and Responding to Opponents

منهج الشيخ عبد الرزاق عفيفي وجهوده في تقرير العقيدة والرد على المخالفين

٣ - إبراهيم ﵇ -:
قال الشيخ ﵀: "ذكر الله سبحانه في سورة الأنعام والأنبياء والشعراء والعنكبوت دعوة إبراهيم ﵇ أباه وقومه إلى التوحيد وإنكاره عليهم عبادة غير الله وتحطيمه أصنامهم وما دار بينه وبينهم من المحاجة، وختمها بإلقائهم إياه في النار، وإنجائه منها، فقال سبحانه: ﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (٦٨) قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (٦٩) وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ (٧٠) وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ (٧١)﴾ الأنبياء: ٦٨ - ٧١، فالمقصود هو بيان أن إبراهيم ﵇ بلغ البلاغ المبين وأقام الحجة على الكافرين، وأنه ابتلي البلاء العظيم فصبر ابتغاء وجه الله الكريم فأنجاه الله من النار وأبطل كيد الكفار وقد تم كل ذلك بفضل الله ورحمته" (١).
ويرد الشيخ ﵀ على من أنكر إلقاء إبراهيم ﵇ في النار، بقوله: " دلت النصوص على أن أعداء إبراهيم ﵇ أرادوا به كيدا وأخبر سبحانه عنهم أنهم قالوا: ﴿ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ (٩٧)﴾ الصافات: ٩٧،وأنهم قالوا: ﴿حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (٦٨)﴾ الأنبياء: ٦٨،ودل قوله تعالى: ﴿قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (٦٩)﴾ الأنبياء: ٦٩،على أنهم نفذوا مخططهم الذي كادوا به لإبراهيم ﵇ وألقوه في النار فجعلها سبحانه بردا وسلاما عليه كما دلت السنة الصحيحة الثابتة عن رسول الله ﷺ على تفصيل ذلك، فمن أنكر إلقاء إبراهيم ﵇ في النار وتأول النصوص الواردة في ذلك على مجرد الكيد والتخطيط لذلك فهو كافر مكذب للقرآن والسنة الصحيحة قائل على الله بغير علم ملحد في آيات الله وسنة رسوله ﷺ ومخالف لما علم من الدين بالضرورة وأجمعت عليه الأمة" (٢).
أوحي إلى إبراهيم أن يدعو قومه إلى ما أمر الله به من تعاليم الدين، كما أوحي إلى خاتم النبيين ﷺ ونوح والنبيين بينهما، وهو قوله تعالى لمحمد الرسول الكريم ﷺ: قال تعالى:

(١) فتاوى اللجنة (٣/ ٢٨٠ - ٢٨١).
(٢) فتاوى اللجنة (٣/ ٣٥٦).

1 / 388