١ - آدم ﵇ -:
قال الشيخ عبد الرزاق عفيفي ﵀: " وأما آدم فقيل: إنه نبي، وعلى ذلك يكون أول الأنبياء بدليل قوله تعالى: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (٣٧)﴾ البقرة: ٣٧، وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا (١١٥)﴾ طه: ١١٥، وغير ذلك من الآيات التي فيها إيحاء الله إليه، ولا نعلم دليلًا صحيحًا صريحًا يدل على أنه رسول ﵊" (١).
من المعتقد أن آدم ﵇ كان أول نبي، وقد روي عن أبي أمامة ﵁ أن رجلًا قال: (يا رسول الله، أنبيًا كان آدم؟ قال: نعم، مكلمٌ) (٢) (٣).
قال القرطبي: " كان رسولًا إلى ولده، وكانوا، أربعين ولدًا في عشرين بطنًا، في كل بطن ذكر وأنثى، وتوالدوا حتى كثروا، كما قال الله تعالى: ﴿خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾ النساء: ١" (٤).
قال الشنقيطي ﵀: " القول بأن آدم رسول مشكل مع ما ثبت في حديث الشفاعة المتفق عليه من أن نوحا عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام أول الرسل ويشهد له قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ النساء: ١٦٣، والظاهر أنه لا طريق للجمع إلا من وجهين:
(١) فتاوى اللجنة (٣/ ٢٧٧).
(٢) أخرجه الحاكم (٢/ ٢٦٢)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٨/ ١١٨) برقم (٧٥٤٥)، وصححه الألباني في السلسة الصحيحة الكاملة برقم (٣٢٨٩) (١٣/ ٩٢).
(٣) ينظر: البداية والنهاية (١/ ١٠١)، والتفسير الكبير (١٤/ ٣٧)، تفسير القرطبي (١/ ٣٠٦)، كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية في التفسير (١٥/ ٢٣٨)، عون المعبود (١٣/ ١٠٦)، مجموع الفتاوى (١٥/ ٢٣٨)، الإبهاج (١/ ٢٠٢)، تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل (١/ ١٥٦)، تلبيس إبليس (١/ ٨٢).
(٤) الجامع لأحكام القرآن (١/ ٢٦٣ - ٢٦٤).