من الأحوال ما كان عند عكاشة، فلذلك لم يجب؛ إذ لو أجابه لجاز أن يطلب ذلك كل من كان حاضرًا فيتسلسل الأمر، فسدَّ الباب بقوله ذلك، وهذا أولى من قول من قال: كان منافقًا لوجهين:
أحدهما: أن الأصل في الصحابة عدم النفاق فلا يثبت ما يخالف ذلك إلا بنقل صحيح.
والثاني: أنه قل أن يصدر مثل هذا السؤال إلا عن قصد صحيح، ويقين بتصديق الرسول ﷺ. وكيف يصدر ذلك من منافق؟!
قلت: هذا أولى ما قيل في تأويله، وإليه مال شيخ الإسلام. قال المصنف: وفيه استعمال المعاريض وحسن خلقه ﷺ.
[م٤ باب الخوف من الشرك]
ش: لما كان الشرك أعظم ذنب عُصِيَ الله به، ولهذا رتب عليه من عقوبات الدنيا والآخرة ما لم يرتبه على ذنب سواه، من إباحة دماء أهله وأموالهم، وسبي نسائهم وأولادهم، وعدم مغفرته من بين الذنوب إلا بالتوبة منه; نبه المصنف بهذه الترجمة على أنه ينبغي للمؤمن أن يخاف منه ويحذره ويعرف أسبابه ومبادئه وأنواعه لئلا يقع فيه، ولهذا قال حذيفة: "كان الناس يسألون رسول الله ﷺ عن الخير، وكنت أساله عن الشر مخافة أن أقع فيه". رواه البخاري. وذلك أن من لم يعرف إلا الخير قد يأتيه الشر ولا يعرف أنه شر فإما أن يقع فيه، وإما أن لا ينكره كما ينكره الذي عرفه، ولهذا قال عمر بن الخطاب ﵁: "إنما تنقض عرى الإسلام عروة عروة إذا نشأ في الإسلام من لم يعرف الجاهلية ".
قال شيخ الإسلام: وهو كما قال عمر، فإن كمال الإسلام هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتمام ذلك بالجهاد في سبيل الله، ومن نشأ في المعروف، فلم يعرف غيره، فقد لا يكون عنده من العلم بالمنكر وضرره ما عند مَنْ عَلِمَهُ، ولا يكون عنده من الجهاد لأهله ما عند الخبير بهم; ولهذا يوجد [في] الخبير بالشر وأسبابه إذا كان حسن القصد عنده من الاحتراز
1 / 87
مقدمة
كتاب التوحيد
باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب
باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب
باب الخوف من الشرك
باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا لله
باب تفسير التوحيد وشهادة أن (لا إله إلا الله)
باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه
باب ما جاء في الرقى والتمائم
باب من تبرك بشجرة أو حجر ونحوهما
باب ما جاء في الذبح لغير الله
باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله
باب من الشرك النذر لغير الله
باب من الشرك الاستعاذة بغير الله
باب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره
باب قول الله تعالى: ﴿أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون ولا يستطيعون لهم نصرا ولا أنفسهم ينصرون﴾
باب قول الله تعالى: ﴿حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير﴾
باب الشفاعة
باب قول الله تعالى: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾
باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين
باب ما جاء من التغليظ في من عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف إذا عبده؟!
باب ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثانا تعبد من دون الله
باب ما جاء في حماية المصطفى ﷺ جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل إلى الشرك
باب ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبدون الأوثان
باب ما جاء في السحر
باب بيان شيئ من أنواع السحر
باب ما جاء في الكهان ونحوهم
باب ما جاء في النشرة
باب ما جاء في التطير
باب ما جاء في التنجيم
باب ما جاء في الاستسقاء بالأنواء
باب قول الله تعالى: ﴿ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله﴾
باب قول الله تعالى: ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين﴾
باب قول الله تعالى: ﴿وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين﴾
باب قول الله تعالى: ﴿أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون﴾
باب من الإيمان بالله الصبر على أقدار الله
باب ما جاء في الرياء
باب من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا
باب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرمه الله فقد اتخذهم أربابا من دون الله
باب قول الله تعالى: ﴿ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يض
باب من جحد شيئا من الأسماء والصفات
باب قول الله تعالى: ﴿يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها ...﴾
باب قول الله: ﴿فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون﴾
باب ما جاء في من لم يقنع بالحلف بالله
باب قول: ما شاء الله وشئت
باب من سب الدهر فقد آذى الله
باب التسمي بقاضي القضاة ونحوه
باب احترام أسماء الله وتغيير الاسم لأجل ذلك
باب من هزل بشيء فيه: ذكر الله، أو القرآن، أو الرسول
باب قول الله تعالى: ﴿ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي ...﴾
باب قول الله تعالى: ﴿فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون﴾
باب قول الله تعالى: ﴿ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه﴾
باب لا يقال: السلام على الله
باب قول: اللهم اغفر لي إن شئت
باب لا يقول: عبدي وأمتي
باب لا يرد من سئل بالله
باب لا يسأل بوجه الله إلا الجنة
باب ماجاء في "لو"
باب النهي عن سب الريح
باب قول الله تعالى: ﴿يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شيء قل إن الأمر كله لله ...﴾
باب ما جاء في منكري القدر
باب ما جاء في المصورين
باب ما جاء في كثرة الحلف
باب ما جاء في ذمة الله وذمة رسوله
باب ما جاء في الإقسام على الله
باب لا يستشفع بالله على خلقه
باب ما جاء في حماية المصطفى ﷺ حمى التوحيد وسده طرق الشرك
باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ...﴾