إسناده سليمان بن معاذ. قال ابن معين: ليس بشيء، وضعفه عبد الحق وابن القطان.
باب ماجاء في "لو"
...
[٥١- باب ما جاء في ال "لو"]
اعلم أن من كمال التوحيد الاستسلام للقضاء والقدر رضا بالله ربًا فإن هذا من جنس المصائب، والعبد مأمور عند المصائب بالصبر والإرجاع والتوبة. وقول "لو" لا يجدي عليه إلا الحزن والتحسر مع ما يخاف توحيده من نوع المعاندة للقدر الذي لا يكاد يسلم منها من وقع منه هذا إلا ما شاء الله، فهذا وجه إيراده هذا الباب في التوحيد.
قال وقول الله تعالى: ﴿يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا﴾ ١.
ش: قال ابن كثير: فسر ما أخفوه في أنفسهم بقوله: ﴿يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا﴾ ٢ أي: يسرون هذه المقالة عن رسول الله ﷺ.
قال ابن إسحاق: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال الزبير: لقد رأيتُنِي مع رسول الله ﷺ حين اشتد الخوف علينا: أرسل الله علينا النوم، فما منا رجل إلا ذقنه في صدره فوالله إني لأسمع قول معتب بن قشير ما أسمعه إلا كالحلم: ﴿لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا﴾ . فحفظتها منه وفي ذلك أنزل الله ﷿: ﴿يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا﴾ ٣. لقول معتب. رواه ابن أبي حاتم. قال الله تعالى: ﴿قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ﴾ ٤. أي: هذا قدر مقدر من الله ﷿ وحكم حتم لازم لا محيد عنه ولا مناص منه.
١ سورة آل عمران آية: ١٥٤.
٢ سورة آل عمران آية: ١٥٤.
٣ سورة آل عمران آية: ١٥٤.
٤ سورة آل عمران آية: ١٥٤.