539

تيسیر العزیز الحمید فی شرح کتاب التوحید

تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد

ایڈیٹر

زهير الشاويش

ناشر

المكتب الاسلامي،بيروت

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٣هـ/٢٠٠٢م

پبلشر کا مقام

دمشق

إيمانًا قبل أن يقولوا ما قالوه، كما قال ابن أبي مليكة: "أدركت ثلاثين من أصحاب رسول الله ﷺ كلهم يخاف النفاق على نفسه" نسأل الله السلامة والعفو والعافية في الدنيا والآخرة.
[٤٣- باب قول الله تعالى: ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي ..﴾ ١]
ذكر المصنف رحمه الله تعالى عن ابن عباس وغيره من المفسرين في معنى هذه الآية وما بعدها ما يكفي في المعنى ويشفي.
قوله: قال مجاهد: هذا بعملي وأنا محقوق به. وقال ابن عباس: يريد من عندي. وقوله: ﴿قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ ٢، قال قتادة: على علم مني بوجوه المكاسب. وقال آخرون: على علم من الله أني له أهل، وهذا معنى قول مجاهد: أوتيته على شرف.
قوله: باب: قول الله تعالى: ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ﴾ الآية ٣.
وليس فيما ذكروه اختلاف، وإنما هي أفراد المعنى.
قال ابن كثير ﵀ في معنى قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ﴾ ٤، يخبر أن الإنسان في حال الضر يضرع إلى الله تعالى وينيب إليه ويدعوه، ثم إذا خوله نعمة منا طغى وبغى وقال: ﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ﴾ ٥، أي لما يعلم من استحقاقي له، ولولا أني عند الله حظيظ لما خولني هذا. قال تعالى: ﴿بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ﴾ ٦، أي ليس الأمر كما زعمتم، بل إنما أنعمنا عليه بهذه النعمة، لنختبره فيما أنعمنا عليه، أيطيع أم يعصي؟ مع علمنا المتقدم بذلك. ﴿بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ﴾ ٧، أي اختبار ﴿وَلَكِنَّ

١ سورة فصلت آية: ٥٠.
٢ سورة القصص آية: ٧٨.
٣ سورة فصلت آية: ٥٠.
٤ سورة الزمر آية: ٤٩.
٥ سورة الزمر آية: ٤٩.
٦ سورة الزمر آية: ٤٩.
٧ سورة الزمر آية: ٤٩.

1 / 541