532

تيسیر العزیز الحمید فی شرح کتاب التوحید

تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد

ایڈیٹر

زهير الشاويش

ناشر

المكتب الاسلامي،بيروت

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٣هـ/٢٠٠٢م

پبلشر کا مقام

دمشق

تكنى أبا الحكم؟ فقال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء" ١ الحديث. قال ابن مفلح: وإسناده جيد، ورواه الحاكم وزاد: "فدعا له ولولده".
قوله: "عن أبي شريح". هو بضم المعجمة وفتح الراء وآخره مهملة مصغر، واسمه هانئ بن يزيد الكندي، قال الحافظ: وقيل: الحارثي الضبابي قاله المزي. وقيل: المذحجي وقيل: غير ذلك: صحابي نزل الكوفة، ولا عبرة بقول من قال: إنه الخزاعي، ولا من ظن أنه النخعي والد شريح القاضي، فإن ذلك خطأ فاحش.
قوله: "إنه كان يكنى أبا الحكم". قال بعضهم: الكنية قد تكون بالأوصاف كأبي الفضائل، وأبي المعالي، وأبي الخير، وأبي الحكم. وقد تكون بالنسبة إلى الأولاد كأبي سلمة، وأبي شريح وإلى ما يلابسه كأبي هريرة فإنه ﵇ رآه ومعه هرة فكناه بأبي هريرة، وقد تكون للعلمية الصرفة كأبي بكر.
قوله: "إن الله هو الحكم وإليه الحكم"، أما الحكم فهو من أسماء
الله ﵎ كما في هذا الحديث، وقد ورد عده في الأسماء الحسنى مقرونًا بالعدل، فسبحان الله ما أحسن اقتران هذين الاسمين! قال في "شرح السنة" الحكم: هو الحاكم الذي إذا حكم لا يرد حكمه، وهذه الصفة لا تليق بغير الله تعالى كما قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾ ٢ وقال بعضهم: عرف الخبر في الجملة الأولى، وأتى بضمير الفصل فدل على الحصر. وإن هذا الوصف مختص به لا يتجاوز إلى غيره.
وأما قوله: "وإليه الحكم"، أي: إليه الفصل بين العباد في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: ﴿لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ٣. وقال: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ﴾ ٤ وفيه الدليل على المنع من التسمي بأسماء الله المختصة به، والمنع مما يوهم عدم الاحترام لها كالتكني بأبي الحكم ونحوه.

١ النسائي: آداب القضاة (٥٣٨٧)، وأبو داود: الأدب (٤٩٥٥) .
٢ سورة الرعد آية: ٤١.
٣ سورة القصص آية: ٨٨.
٤ سورة الأنعام آية: ٥٧.

1 / 534