379

Ta'weelaat Ahl Al-Sunnah

تأويلات أهل السنة

ایڈیٹر

د. مجدي باسلوم

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1426 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

وقال أَبو بكر الأصم: مَثَلُ من يظهر الإيمان فيما يتزين بنوره في الناس، مثل مستوقد النار فيما يستضيء حول النار بنورها، ثم يذهب اللَّه نوره في الآخرة كما أَذهب هو في السر، وكذلك أَذهب اللَّه نور المستوقد؛ فيذهب به التزين بالنور حول النار.
قال: وقيل: ذا لعن.
كما يقال: أَذهب اللَّه نوره، أي: الذي كان يظهره؛ فيبقى المنافق في ظلمات الآخرة، والمستوقد في ظلمات العمى والليل.
ثم قال: جعل الدعاء إلى الإسلام كالصيب، وما فيه من الجهاد كظلمة الليل، وما فيه من الغنيمة كالبرق، وجعل أَصابعهم في الآذان من سماع ما في الإسلام من الشدائد نحو جعل ذلك من الصواعق (يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ).
أي: ما في الإسلام من الغنيمة يدعوهم إليه.
وإذا أَظلم عليهم بالشدائد قاموا وصدوا عن رسول اللَّه ﷺ، ولو شاءَ اللَّه لذهب بما ذكر، أي: أَصمهم وأعماهم.
ورُويَ عن الضحاك عن ابن عَبَّاسٍ ﵄: " أن ضوء البرق والنار ليسا بدائمين "؛ فشبه به إيمان المنافق أَنه عن سريع يزول.
وقَالَ الْقُتَبِيُّ: كان المنافق في ظلمة الكفر فاهتدى بما أعطي من النور، كمستوقد

1 / 393

Ta'weelaat Ahl Al-Sunnah | اصول