443

شرح قصیدہ ابن القیم

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

ایڈیٹر

زهير الشاويش

ناشر

المكتب الإسلامي

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

١٤٠٦

پبلشر کا مقام

بيروت

الْعُدُول عَن النَّبِي ﷺ وَفِيه دَلِيل على أَن الله تَعَالَى فِي السَّمَاء على الْعَرْش من فَوق سبع سموات كَمَا قَالَ الْجَمَاعَة وَهُوَ من حجتهم على الْمُعْتَزلَة فِي قَوْلهم إِن الله بِكُل مَكَان قَالَ وَالدَّلِيل على صِحَة قَول أهل الْحق قَوْله ﷿ ﴿الرَّحْمَن على الْعَرْش اسْتَوَى﴾ طه ٥ وَقَوله ﷿ ﴿ثمَّ اسْتَوَى على الْعَرْش﴾ الاعراف ٢٤ وَقَالَ سُبْحَانَهُ ﴿أأمنتم من فِي السَّمَاء﴾ الْملك ١٦ وَقَالَ ﴿إِلَيْهِ يصعد الْكَلم الطّيب﴾ فاطر ١٠ وَقَالَ ﴿يخَافُونَ رَبهم من فَوْقهم﴾ النَّحْل ٥ وَقَالَ ﴿يدبر الْأَمر من السَّمَاء إِلَى الأَرْض ثمَّ يعرج إِلَيْهِ﴾ السَّجْدَة ٥ وَقَالَ ﴿تعرج الْمَلَائِكَة وَالروح إِلَيْهِ﴾ المعارج ٤ وَقَالَ ﴿وَهُوَ القاهر فَوق عباده﴾ الانعام ١٨ ٦١ وَقَالَ لعيسى ﵇ ﴿إِنِّي متوفيك ورافعك إِلَيّ﴾ آل عمرَان ٥٥ وَقَالَ ﴿بل رَفعه الله إِلَيْهِ﴾ النِّسَاء ١٥٨ وَقد أخبر الله تَعَالَى فِي موضِعين من كِتَابه عَن فِرْعَوْن أَنه قَالَ ﴿يَا هامان ابْن لي صرحا لعَلي أبلغ الْأَسْبَاب أَسبَاب السَّمَاوَات فَأطلع إِلَى إِلَه مُوسَى وَإِنِّي لأظنه كَاذِبًا﴾ غَافِر ٣٦ ٣٧ يَعْنِي أَظن مُوسَى كَاذِبًا أَن لَهُ إِلَهًا فِي السَّمَاء هَذِه الاية تدل على أَن مُوسَى كَانَ يَقُول إلهي فِي السَّمَاء وَفرْعَوْن يَظُنّهُ كَاذِبًا قَالَ وَمن الْحجَّة أَيْضا فِي انه على الْعَرْش فَوق السَّمَوَات السَّبع أَن الْمَوْجُودين أَجْمَعِينَ من الْعَرَب والعجم اذا كربهم امْر أَو نزلت بهم شدَّة رفعوا أَيْديهم ووجوههم الى السَّمَاء ونصبوا أَيْديهم رافعين لَهَا مشيرين بهَا الى السَّمَاء يستغيثون الله رَبهم ﵎ وَهَذَا اشهر وَأعرف عِنْد الْخَاصَّة والعامة من أَن يحْتَاج الى أَكثر من حكايته لِأَنَّهُ اضرار لم يواقفهم عَلَيْهِ اُحْدُ وَلَا أنكرهُ عَلَيْهِم مُسلم وَقد قَالَ النَّبِي ﷺ للامة الَّتِي اراد مَوْلَاهَا عتقهَا وَكَانَت عَلَيْهِ رَقَبَة مُؤمنَة فاختبرها رَسُول الله ﷺ

1 / 453