428

شرح قصیدہ ابن القیم

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

ایڈیٹر

زهير الشاويش

ناشر

المكتب الإسلامي

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

١٤٠٦

پبلشر کا مقام

بيروت

إلحاد فِي اسماء الله وآياته وَمعنى الْعدْل عِنْدهم يتَضَمَّن التَّكْذِيب بِالْقدرِ وَهُوَ خلق أَفعَال الْعباد وَإِرَادَة الكائنات أَو الْقُدْرَة على شيئ وَمِنْهُم من يُنكر تقدم الْعلم بِالْكتاب لَكِن هَذَا لَيْسَ قَول أئمتهم وَأما الْمنزلَة بَين المنزلتين فَهِيَ عِنْدهم أَن الْفَاسِق لَا يُسمى مُؤمنا بِوَجْه من الْوُجُوه كَمَا لَا يُسمى كَافِرًا فنزلوه منزلَة بَين منزلتين وإنفاذ الْوَعيد عِنْدهم مَعْنَاهُ أَن فساق الْملَّة مخلدون فِي الدَّار لَا يخرجُون مِنْهَا بشفاعة وَلَا غير ذَلِك كَمَا تَقوله الْخَوَارِج وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر يتَضَمَّن عِنْدهم جَوَاز الْخُرُوج على الْأَئِمَّة وقتالهم بِالسَّيْفِ
وَقَول النَّاظِم تِلْكَ الْأُصُول للإعتزال وَكم لَهَا فرع فَمِنْهُ الخ أَي أَن الْمُعْتَزلَة قَالُوا بِخلق الْقُرْآن وَنَفَوْا صِفَات الله تَعَالَى وعلوه على خلقه وَنَفَوْا رُؤْيَته تَعَالَى فِي الْآخِرَة وَنَفَوْا الْقَضَاء وَالْقدر والشفاعة فِي عصاة الْمُوَحِّدين وَقَالُوا بِأَن الله لَا يقدر على إصْلَاح العصاة وَلَا يقدر على إِيمَان الْكفَّار وأوجبوا على الله رِعَايَة الْأَصْلَح وَنَحْو ذَلِك
وَقَوله للْقَاضِي هُوَ الهمذاني أَي القَاضِي عبد الْجَبَّار بن احْمَد الهمذاني المعتزلي شَافِعِيّ الْفُرُوع معتزلي الْأُصُول وَهُوَ عبد الْجَبَّار بن أَحْمد بن عبد الْجَبَّار بن أَحْمد بن الْخَلِيل أَبُو الْحُسَيْن الهمذاني قَاضِي الرّيّ وأعمالها وَكَانَ شيخ الْمَذْهَب وَهُوَ مَعَ ذَلِك شيخ الإعتزال
قَالَ ابْن كثير فِي (تَارِيخه (وَمن أجل مصنفاته واعظمها كتاب (دَلَائِل النُّبُوَّة (فِي مجلدين ابان فِيهِ عَن علم وبصيرة جَيِّدَة وَقد طَال عمره ورحل النَّاس إِلَيْهِ من الأقطار واستفادوا بِهِ مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة ٤١٥ خمس عشرَة وَأَرْبَعمِائَة

1 / 438