425

شرح قصیدہ ابن القیم

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

ایڈیٹر

زهير الشاويش

ناشر

المكتب الإسلامي

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

١٤٠٦

پبلشر کا مقام

بيروت

عى إِلَى أَن قَالَ والشرائع كلهَا مبينَة على أَن الله فِي السَّمَاء وَأَن مِنْهَا تنزل الْمَلَائِكَة بِالْوَحْي إِلَى النَّبِيين وَأَن من السَّمَوَات أنزلت الْكتب وإليها كَانَ الْإِسْرَاء بِالنَّبِيِّ ﷺ وَجَمِيع الْحُكَمَاء قد اتَّفقُوا على أَن الله وَالْمَلَائِكَة فِي السَّمَاء كَمَا اتّفق جَمِيع الشَّرَائِع على ذَلِك ثمَّ ذكر تَقْرِير ذَلِك بالمعقول وَبَين بطلَان الشُّبْهَة الَّتِي لأَجلهَا نفتها الْجَهْمِية وَمن وافقهم إِلَى أَن قَالَ فقد ظهر لَك من هَذَا أَن إِثْبَات الْجِهَة وَاجِب بِالشَّرْعِ وَالْعقل وَأَن إِبْطَاله إبِْطَال الشَّرَائِع كلهَا انْتهى
وَقَالَ شيخ الْإِسْلَام رَحمَه الله تَعَالَى فِي بعض أجوبته بعد كَلَام سبق مَعَ أَن أصل الإستواء على الْعَرْش ثَابت بِالْكتاب وَالسّنة وإتفاق سلف الْأمة وأئمة السّنة بل هُوَ ثَابت فِي كل كتاب أنزل على كل نَبِي أرسل فَهَذَا إِجْمَاع الرُّسُل الَّذِي نقل شيخ الْإِسْلَام رَحمَه الله تَعَالَى
قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى
... هَذَا ونقطع نَحن أَيْضا أَنه ... إِجْمَاعهم قطعا على الْبُرْهَان
وكذاك نقطع أَنهم جاؤوا بِإِثْبَات الصِّفَات لخالق الأكوان ... وكذاك نقطع أَنهم جاؤوا بِإِثْبَات الْكَلَام لربنا الرَّحْمَن
وكذاك نقطع أَنهم جاؤوا بِإِثْبَات الْمعَاد لهَذِهِ الْأَبدَان ... وكذاك نقطع أَنهم جاؤوا بتوحيد الْإِلَه وَمَاله من ثَان
وكذاك نقطع أَنهم جاؤوا بِإِثْبَات الْقَضَاء وَمَا لَهُم قون ... فالرسل متفقون قطعا فِي أصُول الدّين دون شرائع الْإِيمَان ...

1 / 434