399

شرح قصیدہ ابن القیم

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

ایڈیٹر

زهير الشاويش

ناشر

المكتب الإسلامي

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

١٤٠٦

پبلشر کا مقام

بيروت

وَفِي سُورَة السَّجْدَة قَالَ ﴿يدبر الْأَمر من السَّمَاء إِلَى الأَرْض ثمَّ يعرج إِلَيْهِ فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره ألف سنة مِمَّا تَعدونَ﴾ السَّجْدَة ٥ وَالْمرَاد بِالروحِ هُنَا جِبْرِيل ﵇ يعرج إِلَى الله تَعَالَى وَاخْتلف الْمُفَسِّرُونَ فِي تَفْسِير الْآيَتَيْنِ وَقد حكى النَّاظِم ذَلِك الإختلاف وَاخْتَارَ أَنَّهُمَا يَوْم وَاحِد وَأَن المُرَاد فِي آيَة السَّجْدَة من الأَرْض إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا ألف سنة مَسَافَة لصعودهم ونزولهم وَذَلِكَ ألف سنة وَأما فِي سُورَة (المعارج) فَالْمَعْنى أَن ذَلِك مَسَافَة السَّبع الطباق من الْعَرْش إِلَى الثرى أَي أَسْفَل الأَرْض السَّابِعَة وَذكر أَن الْبَغَوِيّ اخْتَار هَذَا القَوْل وَهُوَ قَول مُجَاهِد وَالْقَوْل الأول قَول عِكْرِمَة وَقَتَادَة وَالْحسن وَعبارَة الْبَغَوِيّ فِي تَفْسِيره قَالَ قَوْله تَعَالَى ﴿فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره خمسين ألف سنة﴾ من سنى الدُّنْيَا لَو صعد غير الْملك وَذَلِكَ أَنَّهَا تصعد من مُنْتَهى أَمر الله من الأَرْض السَّابِعَة إِلَى مُنْتَهى أَمر الله فَوق السَّمَاء السَّابِعَة وروى لَيْث عَن مُجَاهِد أَن مِقْدَار هَذَا خمسين ألف سنة وَقَالَ مُحَمَّد بن إِسْحَاق لَو سَار بَنو آدم من الدُّنْيَا الله ﷾ إِلَى مَوضِع الْعَرْش سَارُوا خمسين ألف سنة وَقَالَ عِكْرِمَة وَقَتَادَة وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة وَأَرَادَ أَن موقفهم لِلْحسابِ حَتَّى يفصل بَين النَّاس خمسين ألف سنة من سني الدُّنْيَا لَيْسَ يعْنى بِهِ أَن مِقْدَار طوله هَذَا دون غَيره لِأَن يَوْم الْقِيَامَة لَهُ أول وَلَيْسَ لَهُ آخر لِأَنَّهُ يَوْم مَحْدُود ولوكان لَهُ آخر كَانَ مُنْقَطِعًا وَرُوِيَ عَن أبي طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ يَوْم الْقِيَامَة يكون على الْكَافِر مِقْدَار خمسين ألف سنة ثمَّ روى بِإِسْنَادِهِ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ قيل لرَسُول الله ﷺ يَوْم كَانَ مِقْدَاره خمسين ألف سنة فَمَا أطول هَذَا الْيَوْم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنَّه ليخف على الْمُؤمن حَتَّى يكون أخف عَلَيْهِ من صَلَاة مَكْتُوبَة يُصليهَا فِي الدُّنْيَا (وَقيل معن

1 / 406