وأبطل الموج وركد سفينتنا فسلمنا واسترحنا فلما قدمنا إلى مكانه ابتدر إلينا سادن القبر يلاقينا قائلا ان الشيخ أخبرني وهو في قبره ان له عندكم نذر كذا وكذا، وأرسلني إليكم لأقبضه منكم فيوفون فيتعجبون منه ويزيدون له في الاعتقاد فيه والنذر له، وتثبت عندهم ولايته، وضره ونفعه، فيدعونه ويرجونه ويرسلون له من المكان البعيد شمع العسل يوقد في قبته عند قبره ويأتون إليه بالجوخ وأنواع الخرق يضعونها تغشية على تابوته واعلاما عند ضريحه. وقد قام بنفوسهم ان هذه النذور هي السبب في حصول مطلوبهم ودفع مرهوبهم، ومن تأمل القرآن، وسنة المبعوث به ونظر أحوال السلف الصالح، علم أن هذا النذر نظير ما جعلته المشركون لآلهتهم في قوله تعالى: {هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا} وقوله: {ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم تالله لتسألن عما كنتم تفترون} حذو القذة بالقذة واعتقاد هؤلاء في المنذور له أعظم من اعتقاد أولئك في المجعول له، لأنهم يعتقدون فيهم الضر والنفع والعطاء والمنع لا بهم، إذ الأول شرك غالب الآخرين، والثاني هو شرك الأولين، ألا يرى أن الحلف بالله وحده عند هؤلاء لا يرضون به ولا يكتفون ولا يكون عندهم قسما بل لا يكون قسما مؤكدا إلا إذا كان بمعتقدهم سواء كان ميتا أو غيره ولا يقدمون على الحلف به كاذبا خوفا منه نفسه أن يصيبه بضر في جسده أو ماله أو عياله ويقدمون عليه بالله كاذبا ولا يخافون ولا يبالون بل لا يعدونه يمينا.
هذه عقيدة الخواص منهم لا العوام الطغام فلذلك له ينذرون ومنه يرجون ويخافون وعليه يتوكلون وإياه يدعون ويستعينون وبه يستغيثون، ومن خالفهم في ذلك وأنكر عليهم يخرجونه ويدعونه وينالون منه، ولا من الله يبالون ولا يخافون لأن ما اعتقدوه وقالوه هو الدين عندهم وكأنه هو المطلوب منهم، فهؤلاء المشركون مبطلون يضيفون قضاء حوائجهم من المنذور له إلى خصوص النذر مع أن جنسه لا أثر له في ذلك، وقد أخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم أن نذر طاعة الله فضلا عن معصيته ليس سببا لجلب خير ولا لدفع شر إنما الخير الذي يحصل للناذر يوافق النذر موافقة كما يوافق سائر الأسباب فلا ينسب إليه أثر ولا سيئة فأما نسبة التأثير إليه في جلب الخير أو دفع الشر أو رفعه وأنه من المنذور له أو هو متسبب فيه بشفاعته واسطة للناذر الذي يدعوه ويتوكل عليه ويرجوه يشفع له في كل ما نابه وكشف ما أهمه فلا شبهة أن هذا هو الشرك الأكبر والكفر الاعتقادي لعموم قوله تعالى: {ويعبدون من دون الله
صفحہ 283
ما ورد إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب من الرسائل
سبب تأليف الرسالة
ترجمة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وذكر من أخذ عنه العلم
تعصب الراوي وكبره
ما ذكره الراوي في شأن رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب
رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب ونقد الراوي لها
رد الشيخ على قول الخصم
تعريف المرتد
حكم التوسل بالأعمال الصالحة وبأسماء الله وصفاته
تعريف الدليل لغة واصطلاحا
قصائد في مدح الشيخ من علماء الأقطار
رد قول الخصم أن الشيخ أخذ علمه من كتب ابن تيمية
تعريف التقليد
تعريف الإجماع
رجوع إسماعيل بن اسحق الأشعري عن معتقداته
تعريف السلف
حدوث العالم وأنه لا خالق سوى الله
المعاد الجسماني والمجازاة
جواز العفو عن المذنبين
شفاعة الرسل
إنكار الخوارج والمعتزلة للشفاعة:
عقيدة السلف الصالح في الشفاعة
بعثة الرسل بالمعجزات حق
أهل الشجرة وأهل بدر من أهل الجنة
وجوب نصب الإمام على المكلفين
الإمام الحق بعد الرسول أبو بكر ورد قول الرافضة
الأفضلية على ترتيب الخلافة
عدم تكفير أحد من أهل القبلة
التوحيد وما يتعلق به
الاعتقاد المكفر أقسام
تارك الصلاة كافر، وإقامة الدليل عليه
الأدلة على كفر تارك الصلاة
الأحاديث الواردة في نفي الإيمان عن مرتكب الكبيرة
مسائل الإيمان والإسلام والفرق الضالة
حكم الفاسق
كفر دون كفر
الحكم بغير ما أنزل الله كفر عملي
النفاق نفاقان
حكم ما يفعله العوام من الدعاء والهتف
حمل نصوص القرآن وغيرها على ظواهرها
تعريف العبادة
....
حمل المؤمن عل الصلاح
وجوب الاستغفار والترضي لمن سلف
زيارة القبور الشرعية وما ورد في ذلك
الشفاعة الثابتة والمنفية والمنهي عنها
الدعاء عند الموتى أو بهم ليس من الوسائل المشروعة
مسألة شد الرحال إلى زيارة القبور
حكم المتهاون بصلاته
المسابقة مع الإمام يبطل الصلاة وكلام الإمام أحد فيها
لبس الخلقة والخيط لدفع البلاء أو رفعه من الشرك
حكم التبرك بالشجر والحجر
الدلائل القائمة على ألوهية الخالق
تعريف النذر لغة وشرعا وحكم النذر لغير الله
الاستعاذة بغير الله وتفصيل الكلام فيها
نداء غير الله هو الدعاء الذي هو العبادة
الاستغاثة بغير الله وتفصيل الكلام فيها
من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا
قول البوصيري يا أكرم الخلق وحديث بن مظعون وتزكية الناس ورد قول الخصم فيما يتعلق بقول البوصيري
بحث قوله تعالى: {جعلا له شركاء فيما آتاهما}
الكلام في العبادة والعبودية
قول الخصم لا يلزم من دعاء الغير أن يكون شركا في العبادة والجواب عنه
قول الخصم كيف يقال طلب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم إشراك والجواب عنه