وكان النقيب سلمان في عمران فبايع للعلم وآثر الحياة ثم أرسل من يقبض البيعة من أهل صنعاء للمنصور فحضر الأعيان من آل الإمام والعلماء الجم الغفير فقبضت البيعة منهم في البكيرية، ولما وصلت بيعة العلم للمنصور أظهر المسرة وبعث بالبشارة إلى جميع الجهات، ثم إن العلم ارتحل من عمران إلى صنعاء وبات بمدام، وسار منه إلى الروضة بالجيش الجرار، وصلى به الجمعة ودعى في الخطبة للمنصور، وذكر الأسباب الموجبه لخلع عمه المهدي من الإمامة ودخل صبح السبت منها إلى صنعاء.
ثم إن المنصور أرسل صنوه عبدالله إلى حضرة العلم ومعه محمد بن الحسين بن عبدالقادر، ومعهما الجيش المتكاثر من بلاد الاهنوم وعذر وغربان والجبر من أهل الثبات، وجعل المنصور ولاية بلاد كوكبان طعمة لمحمد بن الحسين فاستمرت معه وذريته إلى الآن، ولماوصل الجميع إلى حضرة العلم بصنعاء أكرمهم غاية الإكرام وكان العلم قد آثر أخاه محمد بن علي على المهدي ومعه صلاح ردمان في أرحب، وجعل السيد أحمد بن محمد الشامي عاملا على خولان ومعه ولده الشرفي الحسين بن القاسم بن حسين، ومعه من الخيل والرجل.
وفي خلال هذا ارتحل المنصور من محله الذي دعى به إلى حوث، وكان مدة بقائه بمحلة مفلح بن صالح ثلاثون شهرا.
وفيها: توفي القاسم بن المؤيد بالله، والد المنصور بصنعاء وله فيها من بعد ارتحاله من شهارة نحو أربعة وعشرين عاما، وحضر بجنازته العلم ومن بصنعاء من آل الإمام وقبره مشهور مزور بالوشلي عند قبر أخيه علي بن المؤيد رحمه الله، وكان من التقوى بمحل ورثاه السيد عبدالله بن علي الوزير بهذه الأبيات:
صفحہ 241
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام