وفيها: صار العلم إلى صنعاء بذلك التدبير وطلب إليه ذو حسين بأمر الإمام فوصل إليه منهم الجم الغفير، وكان الإمام أمره أن يضرب أعناقهم عن آخرهم فاستعد لذلك وأمر من يفهمهم، صورة الأمر لأنه لم يستصوب هذا الذي أمر به الإمام فخرجوا من صنعاء في وجه الليل، ولحقهم العلم بالخيل والرجل، فأدرك آخرهم في القاع ما بين الروضة وذهبان؛ فنقل منهم جماعة، وأصيب من أصحابه فرجع وقد نال منهم، ونالوا من الفرسان وظهر الإمام الإشارة من العلم إليهم في الإبقاء عليهم فطلبه إليه، وبقي أياما كالغاضب عليه حتى هم العلم بالدخول المشرق مفاوتا.
ورجع صنوه المحسن بن الحسين إلى صنعاء أميرا كالحالة الأولى. وفي خلال ذلك تحرك حاشد وبكيل للفساد وقادهم ابن حزيلان، فبلغ إلى تهامة وانتهب مور فجهز الإمام عليهم الجيش من القبائل المطيعة وعين أميرا غير العلم، ولما انفصلت الأمور قال له الناصح: هذا أمر لا يكفيك فيه أحد غير العلم فقال: إنه كثير الشروط فقيل له: الذي لابد منه يشترط، فقال: إذا كان كذلك فبالتوجه من جملة الأمراء وبتعاون الجميع في دفع ما جرى، فأشير إلى العلم بالقبول فطلع من ذمار، وما كان همه إلا الوداع من غير إكثار فتوجه هو وأولئك الأمراء فلم ينظر الناس غير العلم في تدبير الأمور.
ولما بلغ ابن جزيلان خروج قاسم بن حسين مع الأمراء رجع فيمن بقي معه من ألفاف القبائل البغاة سريعا يطوي المراحل غير أنه انتهب من مور قبل حركة العلم ولما صح للعلم رجوعه إلى بلاده خائبا التفت إلى جبل عيال يزيد وأخرب أكثرها بسبب فتح الطريق ومسير بعضهم مع ابن جزيلان.
صفحہ 226
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام