ولما وصل جمال الدين إلى إب وجبلة في جماعة يسيرة قبض العبد ياقوت وسمر البيوت، ولما وصل الفقيه محسن إلى إب قبض جمال الدين عليه وعلى ما جاء به من الحمولة ووكل عليه وعلى أصحابه الرسم وعوملوا بالغلظة؛ لأنهم وقعوا في أيدي أعدائهم، ثم فتشت بيوته فوجد فيها الذخائر النفيسة من كل ثمين من الحلي والحلل والسلاح الفاخر والمال المتكاثر والجواهر التي جاءت للإمام من العجم، وقيل: إن الجنابي مئتا جنبية محلى وسكاكين محلى، وفي كل جنبية مسبحة نفيسة.
وأما اللؤلؤ والذهب فشيء لا يحصر وفتحت المطابق والمدافن، وحملها جمال الدين فوق الجمال المتكاثرة، ودخلت المواهب والخزانات تضرب أمامها وخلفها ثم عرضت على الإمام، وبعد هذا عذبه في الحبوس، وفرح الناس بزواله، واستروا.
واستوزر الإمام ولده الصارم وجعل الحل والعقد بيده فجعل من تحت يده الأعوان والكتاب والعمال في البلاد لا خير فيهم ولا خبرة لهم، فاضطر الإمام إلى زيارة الحربي مرة ثانية، وخلع عليه ورضي عنه، وأول ما بدأ به عزل العمال في الأقطار واستبدل غيرهم وسعى في تولية أولاد الإمام لتباعدهم عن الباب.
صفحہ 222
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام