ولما كان صبح تلك الليلة في يوم جمعة أقبلت عليهم البدوان وأحاطت بهم قبائل الشرف وغيرهم من عاهم وضاعن وأحدقوا بالقرية من جميع الأماكن فرماهم العسكر من القرية حتى نفد ما معهم من البارود والرصاص وقتل من أصحاب الإمام قدر ستة أنفار، وقتل عم المدومي وغيره من البدوان وكان في تلك الحالة نزول السادة الفعال في جماعة للمواجعة والطاعة للإمام فتصدر لذلك السيد إسماعيل المداني، وأرسل إلى عسكر الإمام بالهيكل والمسبحة، واشترط أن العسكرالإمامي يحطوا السلاح حتى الجنابي، وتسلم أرواحهم، فأجابوا إلى ما سئل وتسلموا إلى السادة لما أصابهم من الفشل، فأسروا من تلك المحطة الروؤساء ومن معهم وأطلعوهم إلى مدوم ووضعوا في أعناقهم السلاسل والقيود في أرجلهم، وكان في المأسورين عماد الدين يحيى بن علي بن المتوكل، وضياء الدين إسماعيل بن الحسين، وأراد المدومي الفتك بهؤلاء ثم ترجح له أن يتركهم في حبسه، وأطلق الآخرين.
ثم إن المدومي وجه محطة؛ لأخذ حصن عفار وأمرهم بالهتك والانتهاب والإحراق بالنار، وكان في ذلك الحصن رتبه قديمة، فسمعوا بقدوم من لا قبل لهم بهم ففروا هاربين ودخلوا المجاديب بلاد عفار فقتلوا من أهلها قتلا ذريعا.
ثم وجه المدومي محطة أخرى إلى بلاد عفار أيضا، وكان في البلاد العامل من قبل الإمام ولما بلغه قدوم المجاديب حمل بمن معه على المجاديب، فقتلهم عن آخرهم.
صفحہ 210
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام