وبعد هذه الغزوة إليه وانتهابه ضعف أهله، وتفرقوا وهلك أكثر المحلات من حوله شرقا وغربا وهو الآن أطلال خالية، ثم تقدم علي بن أحمد إلى حبور والسودة وعمران وكوكبان، واستعمل على هذه الجهات الحسين بن عبدالقادر، ثم انتهى إلى الروضة والجراف ونصب المضارب من الخيام وأضرم نار الخلاف.
وكان في صنعاء المحسن بن المهدي وابن أخيه إسماعيل بن الناصر فاتفق رأيهما على عدم القتال، وتغليق الباب وجميع أبواب صنعاء ،والانحياز، وقوى أمر علي بن أحمد، واشتد الحصار بصنعاء، ولبث علي بن أحمد في الجراف نحو شهرين وكان عنده من قبائل حاشد وبكيل فأنكر أحوالهم، وعرف أن المئال مئالهم، وأنه مع فساد نصرائه أن يرخى قبض، فرجع إلى صعدة، وكتب إلى حسين بن عبدالقادر بكوكبان، يفهمه صورة الحال ويأمره بسرعة الارتحال، وأن يوافي إلى ذيفان، ولم يزل يحثه على البدار، فرجع علي بن أحمد صعدة، ونزل بذيفان، فطمع في قبضه منهم الحفان، فاجتمع عسكره ودافعوا عنه، وقتلوا من أهل ذيفان نحو ثمانية أنفار، وهم كانوا بالأمس ممن بايعه وشايعه، وشهد معه وقائعه، وسار من ذيفان إلى حمده، ومن حمده جاءت طريقه على أطراف السودة، وتحت شهارة وإلى العمشية فانكف الحرب، وخاب أمله، ولم يأل جهدا في الخلاف على الإمام، ودخل صعدة واستقر به النوى كما قر عينا بالإياب المسافر، وعطف الإمام على همدان وعفى عنهم، وحمد منهم التعرض لحرب علي بن أحمد مع رجوعه، وعدم إجابتهم له وصاح لهم بالأمان.
صفحہ 195
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام