ودخل الفخري عبدالله بن الإمام مدينة إب، واستولى على كثير من الجهات، وخفقت بالنصر له الرايات، وعظم عند الناس، وضرب به المثل في شجاعته، ولما تتابع الناس إلى بيعة الإمام الناصر، ووردت الموالاة من أكثر آل الإمام، ودخل الجميع تحت طاعته طوعا وكرها، وكان الفخري ولد الإمام يحسب أن الأمر له فيما لديه ولم يعلم أن الأمر لله، وأن طاعة والده واجبة عليه، فأرسل الإمام عامله إلى البلاد، فحصل مع ابن الإمام ما حصل، ولم ينطلق إلى العامل، ويسعد، وكتب إلى يوسف بن المتوكل بالبيعة له، وأذن له في تحريك الدهما، فاجتمع لحرب الناصر آل الإمام، فجهز الإمام لحربهم ولده إسماعيل، فأسروه وبعثوا به إلى ضوران؛ فتلقاه يوسف بن المتوكل وأحسن نزله، وأكرم مثواه، وبقي أياما قليلة، وأرجعه إلى حضرة والده، وسأله الخوض مع أبيه في الصلح، ولما بلغ إلى والده، وعرض عليه ما وصاه به الداعي بضوران، فلم يرفع الإمام رأسه إلى ما قال، واستعد للقتال، ولم يلتفت إلى الصلح، ثم قام آل الإمام على الناصر يدا واحدة، وكانوا في عدة وعادة، ومن البلاد توصل إليهم المادة، فأحاطوا بالمنصورة، وضيقوا الحصار، وكانت العسكر عند الإمام بالمنصورة في غاية القلة، ومع ذلك تعذرت النفقة، وما برح الحرب بينهم واشتد على المنصورة الحصار، والوت بها الجنود، وانقطعت عنها الميرة.
صفحہ 187
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام