حمدا الله الواحد وحده، الشديد الانتقام إذا انتهكت محارمه وانتقضت عهوده، والصلاة والسلام على سيدنا محمد أفضل الأنبياء، وأزكاهم، وأجل الأصفياء ومنتقاهم، المسلمون يد واحدة على من عاداهم، وذمتهم واحدة يسعى بها أدناهم، وعلى آله الماشين على أعقابه، القافين آثاره المتأدبين بآدابه.
قد كنت أوري عما في النفس، وأحجم عن العهد الذي وضعته عن أمركم لأهل يافع بالأمس، رجاء أن ينتبهوا له، أو تنبهوا عليه، أو أن يذكروا إشارة مني إليه، وإذا بكتاب من الوالد شرف الدين الحسين بن الحسن، يذكر فيه حال صدوره من ذمار ما عزمتم عليه، ووجهتم همتكم العالية إليه، من الخروج على يافع لإجابتهم الأمير، وإعانتهم إياه على خروج الولد عبدالله بن جرير، ولعل جمع الجموع، وتجهيز الجنود، قد وجب إلا أن التصريح بالمقصود، قبل التورط والعياذ بالله فيما يسخط الرحمن، والتلبس بما لا بؤس معه وجه الخذلان، فأقول: قد علم أمير المؤمنين -صانه الله وإياي من كل فادح في الدين- أني قد وضعت ليافع، ومن إليهم عن رأيه الكريم، تلك الأوضاع المشهورة، وكان ذلك للمصلحة التي قد ظهرت لي وله في تلك المدة، بعد خروج الجيوش من الدهري مذعورة، مكسورة، ولم أبتدع ذلك الواقع، ولا كنت له أول واضع، بل تبعت فيه الصنو محمد والصنو حسين فيما وضعا لهم في تلك المواضع، من أن جرير في رباعة الأمير، وأن السعيب مكتب من مكاتب يافع، وانتهى إليكم ما فعلناه، وجاء منكم جواب بإجازة ما وضعناه، وأن المصلحة ظاهرة فيما وصفناه، وكتبكم عندنا ناطقة بما ذكرناه، ثم مضت تلك المدة، ولم يحصل الجنود من المذكورين ما ينسخ تلك العقدة.
صفحہ 182
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام