وفي السنة المذكورة أمر الإمام بفتح كنيسة اليهود، بعد أن سمرت بصنعاء، وإخراج ما فيها من كتب اليهود وأهريق الخمر الذي كان بمحرابها، ومهم يتخذوه قربانا يباع إلى الفقراء منهم، وأمر بخروج اليهود من المدينة، فباعوا ما نفق منها، وتركوا ما لم ينفق، ثم إن الإمام أمر بخراب الكنيسة، فراجعه مولانا محمد بن المتوكل في بقائها لتقدمها، فقال الإمام: في هدمها مصلحة عامة، ولما هدمت أمر أن يعمر في موضعها المسجد المعروف بالجلا.
ودخلت سنة إحدى وتسعين وألف
والإمام عليه السلام ما زال ينتقل من الغراس إلى الخارد، ويعمل النظر إلى الإطراف، في المصادر والموارد.
ودخلت سنة اثنين وتسعين وألف
وفيها: وصل إلى الإمام صاحب القافلة وشكى إليه استمرار تخطف سفيان لهم على مر الزمان للقوافل النافذة إلى الشام، وطلب من الإمام النظر في استمرار القوافل على عادتهم، فأمره الإمام بالنفوذ، وما أخذوه -إن شاء الله- مرجوع، ثم ارتحل صاحب القافلة، ولما بلغ إلى بلاد سفيان عدوا على القافلة، فدافع عنها أهلها، وقتل منهم أنفار، وأخذت القافلة، وجميع المتاع، وممن قتل ابن ذلك الذي خاطب الإمام، وقطعت يده فأخذها والده، وانفلت بها إلى الإمام، وقد أجهد السير ولما وصل إلى الإمام رمى بيد ولده، وقال له: هذا أمامك وأنت ما روعي ضمانك، فقال له الإمام: نصرت يا أخا الشام.
صفحہ 175
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام