وأما السيد إبراهيم بن محمد عليه السلام فإنه لما دعى عقيب موت الإمام المؤيد بالله يوم الأحد سلخ شهر رجب وكان متقدما على الإمام بساعة أو ساعتين من ذلك اليوم، وبث دعوته إلى الإمام، وإلى الجهات، أجابه جماعة من أهل(1) صعدة، وما زالت المكاتبة بينه وبين الإمام، وهو يوهم الإمام مثل قوله: إني قد دخلت في أمر أعلم قصوري عنه، وإنما المراد معرفة الوجه الذي يحصل به التسليم، ويقرب تارة ويبعد(2) أخرى ، وكان قد حصل بسبب ذلك في بلاد صعدة فساد كبير، وسفك دماء ومنكرات، ولم يكن لدعوته عليه السلام نهضة ولا إجابة.
ولما وصل مولانا أحمد بن الإمام عليه السلام إلى صعدة، وقد أمره الإمام عليه السلام بأن يبقي السيد المذكور على حاله حتى تحصل المراجعة والبصيرة، فارتفع السيد إبراهيم عليه السلام إلى رازح، ولما انضم إليه من القبائل جمع كثير كتب مولانا أحمد بن الإمام بذلك إلى الإمام عليه السلام ؛ فوجه مولانا محمد بن الحسين عليه السلام ، ولما وصل إلى صعدة انقبض السيد إبراهيم إلى فلله فراسله مولانا محمد بن الحسين عليه السلام ، وبعث إليه بكتب الإمام عليه السلام وخيره بين الوصول للمناظرة أو الخلاف ووجب جهاده؛ فأجابه السيد إبراهيم عليه السلام أنه عازم على لقاء الإمام عليه السلام ، ثم وصل إلى صعدة، فتلقاه مولانا أحمد بن الإمام بالتعظيم، وحثه على الاتفاق بالإمام عليه السلام، [فتلكأ من ذلك، فقبض عليه ووجه معه مولانا محمد بن الحسين عليه السلام.
صفحہ 139
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام