وله عليه السلام رسائل(1) في الطلاق الثلاث، وفي المخابرة، وفي إبطال الدور، وفي الخلع، ورسائل على كلمات من(2) الحديث، (وقواعد في معرفة)(3) أصول الفقه، ورسالة فيما يؤخذ من الجبايات، ورسالة فيما وقع إهداره أيام البغاة.
وله عليه السلام غير ذلك من الجوابات النافعة والمكاتبات الواسعة، المشتملة على العلم والحكم الجامعة، كما هو مذكور في سيرته عليه السلام.
وله عليه السلام الأنظار الصائبة، والآراء الثاقبة(4)، كان عليه السلام إذا نظر في أمر [فيما](5) يتعلق بالبيان والتعليمات والمواعظ النافعات وفصل الخصومات كأنما(6)أطل [من ذلك](7) على حقيقته، وشاهد كنه دخيلته.
وشجاعته عليه السلام مذكورة رواها الثقات، وكفى بقيامه في عصابة يسيرة وقد حشدت عليه العساكر من صنعاء وشهارة وغيرهما، (والقصة معروفة)(8).
وورعه عليه السلام الشحيح، وتقشفه الصريح، لا يفتقر إلى بيان، ولا يختلف فيه اثنان، وأنه عليه السلام مشهور بترك كثير من المباحات والمعتادات.
وتدبيره عليه السلام ظاهر لا ينكره أحد، وسخاؤه عليه السلام أظهر من أن يذكر، ولله القائل:
أمواله للسائلين غنيمة ... وله بأخذهم لها استغنام
وصبره عليه السلام على تحمل الأعداء(9)، وحفظ المعالم الدينية والدنيوية شرقا وغربا ظاهر لا يخفى،
وكان له عليه السلام من سعة الصدر، والاحتمال، والحلم، وكظم الغيظ، ما لا يمكن شرحه.
وهذه الخصال المتقدمة بأجمعها، والشرائط المستكملة بأسرها، هي الموجبة له استحقاق الإمامة الكبرى، المبطلة لإمامة من عارضه ممن دعى، وشفقته عليه السلام على الأمة عموما، وعلى الضعفاء خصوصا، مما تعسر(10) الإحاطة بذكر بعضها.
صفحہ 132
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام