وأما قوله: أدنت الرجل، إذا بعته بدين، ودنت أنا، وادنت، وإذا أخذت بدين، فإن قوله: دنت الشيء، بمعنى أخذت بدين، فعل لازم بفاعله، غير متعد إلى مفعول، ومعناه ذللت، وذلك أن كل ذي دين يذل لصاحب/ دينه، ويخضع. وفي الحديث: "الدين رق فلينظر أحدكم من يرق رقبته". وهو من قول الأعشى:
ثم دانت بعد الرباب وكانت كعذاب عقوبة الأقوال
يعني ذلت وأطاعت، فهو فعل لا يتعدى، فأما قوله: ادنت، بتشديد الدال إذا أخذت بدين، فهو افتعلت من دنت، ومعناه دخلت في الدين، ولكن التاء قلبت دالا، وادغمت في الدال، التي بعدها. وقد يقولون: دنت فلانا أيضا، إلا أنه متعد إلى مفعول، وليس بالأول بعينه، وإن شركه في معنى الذل.
وأما قوله: أدنت الرجل إذا بعته بدين، فإنما دخلته الألف لأن معناه أدخلته في الدين، فنقل الفعل من آخذ الدين إلى المعطي، بالألف، وفرق بذلك بينه وبين قولهم: دنته، إذا أذللته وقهرته، كما فرق بالسين والتاء في قولهم: استدنت بين سألته الدين، وبين أخذت بدين، حين قيل: دنت وادنت. والأصل واحد. ووجوه هذه الكلمة كثيرة، والاشتقاق يردها إلى شيء واحد، فمن أحب معرفة ذلك فلينظر في كتابنا: "في علل الاشتقاق وحججه" فإنما لم نتكلم في هذا الكتاب منه إلا بما كان من شكله، وعلى حسب موضوعه؛ لئلا يطول.
وأما قوله: ضفت الرجل، إذا نزلت به، وأضفته، إذا أنزلته؛ فإن معنى ضفت، كمعنى ملت؛ ولذلك جاء على بنائه، إلا أن يفارقه في معان أخر. ومستقبله أضيف، بفتح الألف. وفاعله: ضائف. ومفعوله: مضيف. ومصدره: الضيف والضيافة أيضًا، وهي/ كالوكالة والسياسة والصناعة. ويسمى الفاعل والمفعول جميعا بالمصدر: ضيفا. ومنه
1 / 144
مقدمة المؤلف
تصحيح الباب الأول وهو باب فعلت بفتح العين
تصحيح الباب الثاني وهو باب فعلت، بكسر العين
تصحيح الباب الثالث وهو باب فعلت بغير ألف
تصحيح الباب الرابع وهو باب فعل بضم الفاء
تصحيح الباب الخامس وهو باب فعلت وفعلت باختلاف المعنى
تصحيح الباب السادس وهو المترجم بباب فعلت وأفعلت، باختلاف المعنى
تصحيح الباب السابع وهو المترجم بباب "أفعل" بالألف
تصحيح الباب الثامن وهو المترجم بباب ما يقال بحروف الخفض
تصحيح الباب التاسع وهو المترجم بباب ما يهمز من الفعل
تصحيح الباب العاشر وهو باب المترجم بباب من المصادر
تصحيح الباب الحادي عشر من الكتاب وهو في بعض النسخ فصل من باب المصادر، الذي قبله
تصحيح الباب الثاني عشر وهو المترجم بباب آخر من المصادر
تصحيح الباب الثالث عشر وهو المترجم بباب ما جاء وصفا من المصادر
تصحيح الباب الرابع عشر وهو المترجم بباب المفتوح أوله من الأسماء
تصحيح الباب الخاسم عشر وهو المترجم بباب المكسور أوله
تصحيح الباب السادس عشر وهو المترجم بباب المكسور أوله، والمفتوح باختلاف المعنى
تصحيح الباب السابع عشر وهو المترجم بباب المضموم أوله
تصحيح الباب الثامن عشر وهو المترجم بباب المفتوح أوله، والمضمون، باختلاف المعنى
تصحيح الباب التاسع عشر وهو المترجم بباب المكسور أوله، والمضموم، باختلاف المعنى
تصحيح الباب العشرين وهو المترجم بباب ما يثقل ويخفف باختلاف المعنى
تصحيح الباب الواحد والعشرين وهو المترجم بباب المشدد
تصحيح الباب الثاني والعشرين وهو المترجم بباب المخفف
تصحيح الباب الثالث والعشرين وهو المترجم بباب المهموز
تصحيح الباب الرابع والعشرين وهو باب ما يقال للمؤنث بغير هاء
تصحيح الباب الخامس والعشرين وهو باب ما أدخلت فيه الهاء من وصف المذكر
تصحيح الباب السادس والعشرين وهو باب ما يقال للمذكر وللمونث بالهاء
تصحيح الباب السابع والعشرين وهو باب ما الهاء فيه أصلية
تصحيح الباب الثامن والعشرين وهو المترجم بباب آخر، مما تلحن فيه العامة
تصحيح الباب التاسع والعشرين وهو المترجم بباب ما جرى مثلا أو كالمثل
تصحيح الباب الثلاثين وهو المترجم بباب ما جاء بلغتين
تصحيح الباب الواحد والثلاثين وهو المترجم بباب حروف منفردة
تصحيح الباب الثاني والثلاثين وهو المترجم بباب من الفرق