Tashdeed al-Isaba Fi ma Shajara Bayna al-Sahaba
تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة
ناشر
مكتبة المورد
ایڈیشن
الثانية
اشاعت کا سال
١٤٢٥ هـ
اصناف
•Theological Methods
علاقے
سعودی عرب
قَالَ ابنُ تَيْمِيَّةَ ﵀: «ولِهَذَا كَانَ مِنْ مَذْهَبِ أهْلِ السُّنَّةِ الإمْسَاكُ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ، فإنَّهُ قَدْ ثَبَتَتْ فَضَائِلُهُم، ووَجَبَتْ مُوَالاتُهُم، ومَحَبَّتُهُم، وما وَقَعَ مِنْهُ ما يَكُوْنُ لَهُم فِيْهِ عُذْرٌ يَخْفَى على الإنْسَانِ، ومِنْهُ ما تَابَ صَاحِبُهُ مِنْهُ، ومِنْهُ ما يَكُوْنُ مَغْفُوْرًا، فالخَوْضُ فِيْمَا شَجَرَ يُوْقِعُ في نُفُوْسِ كَثِيْرٍ مِنَ النَّاسِ بُغْضًا وَذَمًّا، ويَكُوْنُ هُوَ في ذَلِكَ مُخْطِئًا؛ بَلْ عَاصِيًا، فيَضُرَّ نَفْسَهُ، ومَنْ خَاضَ مَعَهُ في ذَلِكَ، كَمَا جَرَى لأكْثَرِ مَنْ تَكَلَّمَ في ذَلِكَ؛ فَإنَّهُم تَكَلَّمُوْا فِيْمَا لا يُحِبُّهُ اللهُ ولا رَسُولُهُ: إمَّا مِنْ ذَمِّ مَنْ لا يَسْتَحِقُّ الذَّمَ، وإمَّا مِنْ مَدْحِ أُمُورٍ لا تَسْتَحِقُّ المَدْحَ، ولِهَذَا كَانَ الإمْسَاكُ طَرِيْقَةَ أفَاضِلِ السَّلَفِ» (١).
وقَالَ أَيْضًا: «وحُكْمُ المُتَكَلِّمِ باجْتِهَادِهِ في العِلْمِ والدِّيْنِ حُكْمُ أمْثَالِهِ مِنَ المُجْتَهِدِيْنَ، ثُمَّ قَدْ يَكُونُ مُجْتَهِدًا مُخْطِئًا أو مُصِيْبًا، وقَدْ يَكُونُ كُلٌّ مِنَ الرَّجُلَيْنِ المُخْتَلِفَيْنِ باللِّسَانِ أو اليَدِّ مُجْتَهِدًا يَعْتَقِدُ الصَّوَابَ مَعَهُ،
= الحُجَّةِ ابنِ عَبْدِ البرِّ قَالَ: «لَوْلا ما شَانَهُ مِنْ ذِكْرِ كَثِيْرٍ مِمَّا شَجَرَ بَيْنَ الصَّحَابةِ، وحِكايَتِه عَنِ الإخْبَارِيِّيْنَ الغَالِبُ عَلَيْهِم الإكْثَارُ والتَّخْلِيْطُ»!
(١) «مِنْهَاجُ السُّنةِ» لابنِ تَيْمِيَّةَ (٤/ ٤٤٨ - ٤٤٩).
1 / 184