وَدخلت سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَألف فِيهَا تحرّك جند الإِمَام إِلَى ابْن الْعَفِيف والناخبي فالتقاهما الشَّيْخَانِ وَمن مَعَهُمَا بِحَرب عوان وميل إِلَى الْخلاف والطغيان ورتبوا لَهُم الْأَحْزَاب فِي ظُهُور الهضاب وبطون الشعاب وَمَا زَالَ سعير الْحَرْب حامية وأحوال الْفَرِيقَيْنِ متكافئة إِلَى أَن جَادَتْ صولة أَصْحَاب الإِمَام وخفقت برِيح نَصره الْأَعْلَام فَانْهَزَمَ ابْن الْعَفِيف وَآل كَيْله إِلَى التطفيف ثمَّ هتف بالأمان والوصول فأسعف إِلَى مَا يَقُول وَوصل إِلَى الموسطة ثمَّ أرسل بِهِ من حِينه إِلَى حَضْرَة الإِمَام وَلما وافى الحضرة بضوران لم يلبث غير قَلِيل من الْأَيَّام وتجهز إِلَى ثغر الْحمام وَصلى عَلَيْهِ الإِمَام صَلَاة الْجِنَازَة وَحضر غسله وجهازه وَأما الناخبي فَإِنَّهُ قَاتل بعد صَاحبه بعض الْقِتَال وَذهب على يَدَيْهِ جمَاعَة من أَصْحَاب الإِمَام من آنس وَغَيرهم ثمَّ دخل فِيمَا دخل فِيهِ الْعَفِيف فَأخذ لَهُ الْأمان ثمَّ ذكر عَن أهل آنس أَنهم غدروا بِهِ بِسَبَب مَا صنعه بأصحابهم فَقَتَلُوهُ
وَبعد هَذِه الملحمة الْأُخْرَى أذعن أهل يافع بِالطَّاعَةِ من حد العر إِلَى عدن وَهِي بِلَاد وَاسِعَة ذَات أرزاق نافعة وَوصل إِلَى الحضرة أَعْيَان الْمَشَايِخ كالشيخ عبد الله بن هرهرة وَغَيره وَلما وصل الشَّيْخ صَالح بن أَحْمد الرصاص إِلَى حَضْرَة الإِمَام خلع عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لم يجر مِنْهُ خلاف فِي هَذَا الْحَرْب وَأَعَادَهُ إِلَى بِلَاده واستبقى ابْن هرهرة لَدَيْهِ ثمَّ ترجح للْإِمَام أَن يَأْمر الْأُمَرَاء الَّذين بيافع أَن يقبضوا السِّلَاح من أهل يافع ويوصلوه إِلَى حصن الدامغ فَقبض وَوصل بِهِ أهل يافع على ظُهُورهمْ وأودع خزانَة الْحصن ثمَّ
1 / 142
قصة الحوادث
فتح بغداد
وقعة نقيل الشيم
حصار ذي مرمر
خلافة الإمام الأعظم المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي
فتح بلاد الأمير حسين صاحب عدن
وفود الأخبار بوصول جنود عثمانية إلى مكة واليمن
التجهيز على حسين باشا صاحب البصرة
قصة يهود اليمن ودعواهم تحول لملك إليهم لعنة الله عليهم
تجلي حسين باشا عن البصرة بعد عجزه عن عساكر السلطنة
قصة الشريف حمود بن عبد الله والأروام
الجزء الثاني من طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
ودخلت سنة إحدى وثمانين وألف
منازلة الفرنج لبندر المخا
ودخلت سنة إثنتين وثمانين وألف
ودخلت سنة ثلاث وثمانين وألف
ودخلت سنة أربع وثمانين وألف
ودخلت سنة خمس وثمانين وألف في ثالث محرم حصلت عند الإمام أخبار مكة وفيها أن سعدا وأحمد إبني زيد تحيزا إلى بلاد نجد العليا وبركات عاد من بدر إلى مكة صحبته بن مضيان بعد أن ألبسه خلعة الأمان واستطرق أصحاب العماني هذا العام جزيرة سقطرى وقتلوا من أهلها