خدار هُوَ المركز للجلاد ومجري العوالي ومجرى الْجِيَاد وَكَانَ الْأَمِير على الْجَيْش السَّيِّد عز الدّين دريب وَشَعْبَان آغا القارني فَتَقَدما إِلَى خدار بِجَيْش جرار فَلَمَّا وصلوا واستقربهم الْمقَام طردوا عَنهُ عَامل الإِمَام وَلما علم الإِمَام جهز السَّيِّد الْمِقْدَام مُحَمَّد بن الْحُسَيْن وَمَعَهُ النَّقِيب سرُور شلبي فتوجها إِلَى خدار فِيمَن مَعَهُمَا من الْجند الْمُخْتَار وحملوا على الْقرْيَة حَملَة رجل وَاحِد حَتَّى بلغ أوائلهم الْمَسْجِد الَّذِي فِي الْبَلَد وَلم يخرج أَصْحَاب السَّيِّد عز الدّين وَشَعْبَان آغا من الْبيُوت بل رموا بالبنادق من قرب مِنْهُم فَقتل بِالْقربِ من الْمَسْجِد ثَلَاثَة أَنْفَار وَآل الْأَمر إِلَى انهزام عَسَاكِر الإِمَام إِلَى أَن بلغُوا رَأس نقِيل يسلح ثمَّ ثبتوا هُنَاكَ وبنوا المتاريس وَبَات الْبَعْض مِنْهُم بقرية النقيل وَأهل خدار لما شاهدوا الْفِرَار تَآمَرُوا فِيمَا بَينهم على عدم اللحوق وَقَالُوا الْكل أَخَوان ونرجوا أَن يلتئم الجانبان ويصطلح الْفَرِيقَانِ
وَلما اتّفقت هَذِه المناوشة بَادر بدر الْإِسْلَام وصنوه أَحْمد بن الْحسن وهما يَوْمئِذٍ بذمار بالعزم إِلَى جِهَات صنعاء وَجَمِيع قبائل الْمشرق وخولان والحداء وَمن بطريقهما من قبائل سنحان وكتبا إِلَى عز الْإِسْلَام مُحَمَّد بن الْحُسَيْن أَن يلقاهما إِلَى الطَّرِيق وَيكون الإجتماع على الْمَدِينَة فَإِنَّهَا كالرأس وَتَقْدِيم فتحهَا بِنَاء على اساس فَاجْتمعُوا كَذَلِك وَكَانَ الشَّيْخ حسن بن الْحَاج أَحْمد قد ترَتّب فِي ريمة بعسكر فَرَأى من الصَّوَاب الْخُرُوج إِلَى يَد الثَّلَاثَة الْأُمَرَاء وَعند أَن بلغ الْأَمِير الْهَادِي بن الشويع مُوَاجهَة الشَّيْخ رَجَعَ إِلَى صنعاء وَاتفقَ رَأْي من فِيهَا على تغليقها وفيهَا الأميران مُحَمَّد بن أَحْمد بن الإِمَام وَعلي بن الْمُؤَيد بِاللَّه وَاسْتقر أَحْمد بن الْحسن وَمُحَمّد بن الْحُسَيْن بِمن مَعَهُمَا من الأجناد المتوكلية ببير العزب وَأمر صفي الْإِسْلَام بخراب بَيت القَاضِي
1 / 102
قصة الحوادث
فتح بغداد
وقعة نقيل الشيم
حصار ذي مرمر
خلافة الإمام الأعظم المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي
فتح بلاد الأمير حسين صاحب عدن
وفود الأخبار بوصول جنود عثمانية إلى مكة واليمن
التجهيز على حسين باشا صاحب البصرة
قصة يهود اليمن ودعواهم تحول لملك إليهم لعنة الله عليهم
تجلي حسين باشا عن البصرة بعد عجزه عن عساكر السلطنة
قصة الشريف حمود بن عبد الله والأروام
الجزء الثاني من طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
ودخلت سنة إحدى وثمانين وألف
منازلة الفرنج لبندر المخا
ودخلت سنة إثنتين وثمانين وألف
ودخلت سنة ثلاث وثمانين وألف
ودخلت سنة أربع وثمانين وألف
ودخلت سنة خمس وثمانين وألف في ثالث محرم حصلت عند الإمام أخبار مكة وفيها أن سعدا وأحمد إبني زيد تحيزا إلى بلاد نجد العليا وبركات عاد من بدر إلى مكة صحبته بن مضيان بعد أن ألبسه خلعة الأمان واستطرق أصحاب العماني هذا العام جزيرة سقطرى وقتلوا من أهلها