وَكَانَ فِي الْمدَّة السَّابِقَة موازرا للآغا عبد الله المعافا صَاحب سَوْدَة شظب ثمَّ لما زَالَت دولة الباشا حيدر عَن صنعاء أقبل على طلب الْعلم بهَا وَلزِمَ حَضْرَة الْمولى جمال الدّين عَليّ بن الْمُؤَيد بِاللَّه وَكتب لَهُ الْإِنْشَاء وَله مؤلفات فِي الْفِقْه وأصوله غالبها نقل وَلم يقْض لَهُ الْحَظ بتداول شَيْء مِنْهَا وَرَأَيْت لَهُ شرحا على الْفُصُول لَيْسَ هُنَاكَ ﵀
وَفِي النّصْف الآخر من شعْبَان ظَهرت نَار عَظِيمَة فِي الْجَبَل الْمُقَابل للمخا الْمُسَمّى سقار بِالسِّين الْمُهْملَة المضمومة وَالْقَاف الْمُعْجَمَة تلتهب بالجمر وَتَرْمِي بشررها إِلَى الْبَحْر وتصعد فِي السَّمَاء كالمنارة الْعَظِيمَة ويراها من فِي الْجبَال الْبَعِيدَة كاجبال وصاب وَفِي النَّهَار يرى دخانها كالسحاب وَتعقب ذَلِك زلازل بالمخا وأحرق قدر نصفه وَدخل عَامله السَّيِّد الْحسن وَأَوْلَاده الْبَحْر تخوفا من ذَلِك وَفِي أول شَوَّال أحدث الله مطر أطفأها وَكَانَ قد اتّفق فِي الْمِائَة الثَّامِنَة ظُهُور نَار عَظِيمَة فِي الْجبَال السَّبْعَة بَين كمران ودهلك ترى من جبل سردد كحفاش وملحان وتعقبها مَا حصل من الْقِتَال الْعَظِيم بِالْيمن ونار قرب الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة بالحجاز تَأْكُل الْحجر وَلَا تَأْكُل الشّجر وَقد وعد بهَا النَّبِي ﷺ وتعقبها فتْنَة التتار وَفِي ثَانِي عشر شَوَّال توفّي بِصَنْعَاء السَّيِّد الْعَارِف غوث الدّين بن يحيى بن غوث الدّين بن مطهر بن الإِمَام شرف الدّين وَكَانَ ناسكا مشاركا لَا يخلوا عَن التدريس والإشتغال بِخَاصَّة نَفسه ﵀ أَخذ عَن الْعَلامَة الْمُفْتِي والفقيد أَحْمد بن سعيد الهبل وَكَانَ قد لَقِي كثيرا من الْعلمَاء الْمُتَقَدِّمين مثل الْعَلامَة الحاضري وَالْقَاضِي إِبْرَاهِيم بن الْحُسَيْن السحولي وَغَيرهمَا وَجَاء خبر الْمَدِينَة المحمية هَذِه الْأَيَّام وَفِيه أَنه اتّفق افْتِرَاق بَين عَسْكَر السلطنة وَقتل بِسَبَب ذَلِك حَاكم الشَّرْع الأفندي فأطفى سعير الْفِتْنَة السنجق دَار بِحَضْرَة مصر وفتك بِبَعْض ومحا بَعْضًا عَن دفتر المعاليم السُّلْطَانِيَّة وَفِي هَذَا
1 / 362
قصة الحوادث
فتح بغداد
وقعة نقيل الشيم
حصار ذي مرمر
خلافة الإمام الأعظم المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي
فتح بلاد الأمير حسين صاحب عدن
وفود الأخبار بوصول جنود عثمانية إلى مكة واليمن
التجهيز على حسين باشا صاحب البصرة
قصة يهود اليمن ودعواهم تحول لملك إليهم لعنة الله عليهم
تجلي حسين باشا عن البصرة بعد عجزه عن عساكر السلطنة
قصة الشريف حمود بن عبد الله والأروام
الجزء الثاني من طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
ودخلت سنة إحدى وثمانين وألف
منازلة الفرنج لبندر المخا
ودخلت سنة إثنتين وثمانين وألف
ودخلت سنة ثلاث وثمانين وألف
ودخلت سنة أربع وثمانين وألف
ودخلت سنة خمس وثمانين وألف في ثالث محرم حصلت عند الإمام أخبار مكة وفيها أن سعدا وأحمد إبني زيد تحيزا إلى بلاد نجد العليا وبركات عاد من بدر إلى مكة صحبته بن مضيان بعد أن ألبسه خلعة الأمان واستطرق أصحاب العماني هذا العام جزيرة سقطرى وقتلوا من أهلها