صفرَة يقْضِي حدسي القَوْل ان ذَلِك نَدم مِنْهُ على وُقُوع مَا يتَجَنَّب عَنهُ من دقائق الريا المترحم عَلَيْهَا فِي مصنفات الدّيانَة الباطنية كالإحياء لأبي حَامِد الْغَزالِيّ والتصفية للديلمي والإرشاد للفقيه عبد الله بن زيد المدحجي وَقد حضر ذَلِك الدَّرْس جمَاعَة من أَعْيَان عُلَمَاء السَّادة والشيعة كالسيد الْعَلامَة إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم الجحافي وَالْقَاضِي مُحَمَّد بن عَليّ الْعَنسِي أَيَّام وفادته وَغَيرهمَا وَمَا رَأَيْت الإِمَام ينزل غَيره مَنْزِلَته وَهُوَ حقيق بذلك وفوقه
وَفِي هَذِه الْأَيَّام اقْتضى رَأْي الإِمَام إرجاع السُّلْطَان منصر العولقي إِلَى بِلَاده وَجعلهَا فِي نظره بعد طول لبثه عِنْد حَيّ المتَوَكل على الله وعرج عَن طَرِيق رداع إِلَى طَرِيق الْجوف
وفيهَا كَانَ تجهيز شرف الدّين الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَحْمد إِلَى خمر لحفضه وإرسال القَاضِي الْعَارِف جَعْفَر بن عَليّ بن تَاج الدّين االظغيري إِلَى حَضْرَة الْعلم الدَّاعِي لأخذ حَقِيقَة الْأَحْوَال وروم الِاجْتِمَاع وَتَعْيِين مَحَله وَلم يَنْتَظِم مِمَّا سَار لَهُ مرام وَحِينَئِذٍ تحركت النُّفُوس وانقدح ضرام حَرْب البسوس مَعَ مَا اسلفناه من ذكر ضعف الْبِلَاد واستيعاب نباتها زادا للجراد وَمن الألطاف الربانية أَن الْبَحْر الْمُقَابل للمخا نجل بجلاب إِلَى الْيمن من سواحل الْحَبَشَة لما بلغ أَهلهَا من ارْتِفَاع السّعر فِيهِ
وَلما اسْتَقر الْحُسَيْن بِخَمْر بَادر الدَّاعِي إِلَى إرْسَال عسكره إِلَى مُبين حجَّة وَأمر سوق الطعامات كَذَا إِلَى شهارة وَفِي عَاشر شعْبَان خرج مقدم الدَّاعِي وأميره صارم الدّين إِبْرَاهِيم بن الْحسن بن الْمُؤَيد بِاللَّه من محروس شهارة إِلَى ذيبين وَكَانَ الإِمَام قد أَمر الشَّيْخ عَليّ بن خَلِيل الْهَمدَانِي باللحوق كَذَا بالحسين بن مُحَمَّد إِلَى خمر فَعِنْدَ أَن بلغه خبر الصارم رجح نظره اسْتِدْرَاك مسير الشَّيْخ واستئناف عدَّة كَامِلَة
وَفِي عشْرين مِنْهُ جهز الشَّيْخ زيد خَلِيل إِلَى عمرَان فَانْتهى إِلَيْهِ وَأمر عز الدّين مُحَمَّد بن أَحْمد أَن يُبَادر بِمثل ذَلِك من غير توان وجهز الْأَمِير عبد الله بن
1 / 334
قصة الحوادث
فتح بغداد
وقعة نقيل الشيم
حصار ذي مرمر
خلافة الإمام الأعظم المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي
فتح بلاد الأمير حسين صاحب عدن
وفود الأخبار بوصول جنود عثمانية إلى مكة واليمن
التجهيز على حسين باشا صاحب البصرة
قصة يهود اليمن ودعواهم تحول لملك إليهم لعنة الله عليهم
تجلي حسين باشا عن البصرة بعد عجزه عن عساكر السلطنة
قصة الشريف حمود بن عبد الله والأروام
الجزء الثاني من طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
ودخلت سنة إحدى وثمانين وألف
منازلة الفرنج لبندر المخا
ودخلت سنة إثنتين وثمانين وألف
ودخلت سنة ثلاث وثمانين وألف
ودخلت سنة أربع وثمانين وألف
ودخلت سنة خمس وثمانين وألف في ثالث محرم حصلت عند الإمام أخبار مكة وفيها أن سعدا وأحمد إبني زيد تحيزا إلى بلاد نجد العليا وبركات عاد من بدر إلى مكة صحبته بن مضيان بعد أن ألبسه خلعة الأمان واستطرق أصحاب العماني هذا العام جزيرة سقطرى وقتلوا من أهلها