بالكتب إِلَى أَحْمد بن المتَوَكل ليَأْخُذ مَا عِنْده من ذَلِك ويطرح لَهُ النصح على صفة خُفْيَة وجد واجتهد فِي تأليف قُلُوب الْخَاصَّة والعامة بِالْإِحْسَانِ وَاللِّسَان
وَكَانَ أَحْمد بن الإِمَام قد أظهر نوعا من الإستبداد وَقبض من خَازِن الإِمَام الْفَقِيه الْعَلامَة الْحُسَيْن بن يحيى حَنش مَفَاتِيح المخازين وَأخذ السَّيِّد الْعَلامَة عَليّ ابْن أَحْمد الأهبة فِي حفظ حَقِيقَة حَاله ونظم أَمر الْبِلَاد وَفهم من أنفاس السَّيِّد الْعَلامَة الْكَرِيم أَحْمد بن السَّيِّد الْعَلامَة إِبْرَاهِيم التطلع إِلَى هَذَا المنصب وَله فِيهِ سلف لَا يخفى وَنور مِصْبَاح لَا يطفى
وَفِي هَذِه الْأَيَّام وفدت الْأَخْبَار بوفاة الشريف الهصور حمود بن عبد الله بِالطَّائِف قَالُوا وَلما قَارب الرحيل وَقطع طمعه عَن القال والقيل وَوضع رمح الرِّئَاسَة عَن عَاتِقه وسكنت عَن همهمة القراع شقاشقه ضج لما ندر مِنْهُ أَيَّام الشرة والنشوة وَنَدم على مَا أسلفه من التكبر والتجبر والنخوة حَتَّى كَانَ آخر وَصيته ان لَا يدْفن ملاصقا لجيرانه من الْمُسلمين كَيْلا يتأذون بِمَا يصدر مِنْهُ من الزَّفِير والأنين وَهُوَ يُرْجَى لَهُ إِن شَاءَ الله بِهَذَا الْقدر السَّلامَة من عَذَابي الْآخِرَة والقبر وَللَّه الْقَائِل
(الْعَفو يُرْجَى من بني آدم ... فَكيف لَا يُرْجَى من الرب)
وَفِي رَابِع عشر ربيع الثَّانِي وَقع خُسُوف قمري فِي برج الجدي بِالرَّأْسِ غشيه بِالسَّوَادِ المظلم والطالع الْحُوت
فِي هَذِه السّنة رُوِيَ أَنه ولد لناظر الْوَقْف بِصَنْعَاء ولد لَهُ رأسان وفمان فسبحان المصور فِي الْأَرْحَام لما يَشَاء
وَفِي آخر جُمَادَى الْآخِرَة كَانَ قرَان الزهرة وَالْمُشْتَرِي فِي آخر برج الْعَقْرَب وَفِيه وصل كتاب الْعمانِي إِلَى الحضرة معاتبا فِيمَا جرا فِي أَصْحَابه بساحل عدن وَغَيره
1 / 310
قصة الحوادث
فتح بغداد
وقعة نقيل الشيم
حصار ذي مرمر
خلافة الإمام الأعظم المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي
فتح بلاد الأمير حسين صاحب عدن
وفود الأخبار بوصول جنود عثمانية إلى مكة واليمن
التجهيز على حسين باشا صاحب البصرة
قصة يهود اليمن ودعواهم تحول لملك إليهم لعنة الله عليهم
تجلي حسين باشا عن البصرة بعد عجزه عن عساكر السلطنة
قصة الشريف حمود بن عبد الله والأروام
الجزء الثاني من طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
ودخلت سنة إحدى وثمانين وألف
منازلة الفرنج لبندر المخا
ودخلت سنة إثنتين وثمانين وألف
ودخلت سنة ثلاث وثمانين وألف
ودخلت سنة أربع وثمانين وألف
ودخلت سنة خمس وثمانين وألف في ثالث محرم حصلت عند الإمام أخبار مكة وفيها أن سعدا وأحمد إبني زيد تحيزا إلى بلاد نجد العليا وبركات عاد من بدر إلى مكة صحبته بن مضيان بعد أن ألبسه خلعة الأمان واستطرق أصحاب العماني هذا العام جزيرة سقطرى وقتلوا من أهلها