وَفِي عَاشر صفر وصل إِلَى الإِمَام مَنْدُوب الباشا عمر بهدية سنية وَمَعَهُ مَنْدُوب آخر من الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة فَطلب من الإِمَام أَن يبْعَث مَعَه إِلَى نائبها بأوقافها اليمنية فَأَجَابَهُ الإِمَام بِأَنا لَا نعلم شَيْئا من ذَلِك فِيمَا تحويه وطأتنا
وَفِي الْعشْر الْآخِرَة مِنْهُ توفّي الشريف الْعَارِف عَليّ بن الْحُسَيْن الْحُسَيْنِي الحوثي وَكَانَ مكفوفا حَافِظًا لتجويد الْقُرْآن نَاقِلا الْكثير من المختصرات مشاركا فِي الحَدِيث سِيمَا سنَن أبي دَاوُود فقد كَانَ يسْرد أَكْثَره ومجموع جده الإِمَام الْأَعْظَم زيد بن عَليّ ﵇ فقد كَانَ على ظهر قلبه وَكَانَ يملي أبحاثا من انتصار جده الإِمَام يحيى بن حَمْزَة لَا يخرم منهاحرفا وشغله التطلع إِلَى الْعَوام عَن التضلع فِي عُلُوم أبائه الْأَعْلَام
وَبَلغت الْأَخْبَار إِلَى الْيمن فِي هَذِه الْأَيَّام أَن سيواجي ملك الرازبوت بِالْهِنْدِ عَاد إِلَى الْخلاف على السُّلْطَان أورنقزيب وأثار فِي جِهَته غُبَار الْفِتْنَة فشق ذَلِك على الْمُسلمين وعظمة الممنة
وفيهَا مَاتَ الْأَمِير الهزبر الصمصام عبد الله العفاري الحمزي وَكَانَ من أَعْيَان شرف الْإِسْلَام الْحسن بن الإِمَام ثمَّ لَازم حَضْرَة وَلَده مُحَمَّد بن الْحسن وَكَانَ الْمَذْكُور قد نافر الْحسن فِي الْمدَّة السالفة إِلَى حَضْرَة الباشا قانصوه ومصطفى بزبيد فلقى مِنْهُمَا من الرحب بِمَا لَيْسَ عَلَيْهِ مزِيد وتصدر هُنَاكَ للإمارة وَنزل من أعيانها منزلَة زحل من السيارة
وفيهَا وصلت كتب من الْمهرِي صَاحب جَزِيرَة سقطرى والساحل الْحَضْرَمِيّ الَّذِي هُوَ بَين بِلَاد الشحر وظفار ويستدعي عينة الإِمَام وَأَنه قد صمم على الإئتمام وَالسَّبَب فِي توسله هَذَا أَنه كَانَ قد انتهب فِيمَا مضى بعض من وصل إِلَى سَاحل جَزِيرَة سقطرى من أَصْحَاب الْعمانِي فَوجه إِلَيْهِ من ينتصف لأَصْحَابه وَلَيْسَ عِنْد كَمَال أنصابه فَإِنَّهُ آل أمره إِلَى الْهَرَب إِلَى سَاحل الشحر وَدخل بِلَاده أَمِير عماني وَلكنه لم يظفر مِمَّا قصد لَهُ بِغَيْر الْأَمَانِي لِأَنَّهُ كَانَ استصحب مَا لَدَيْهِ وَمن لَدَيْهِ وَقدم جَمِيع مَا يهمه بَين يَدَيْهِ وَالْإِمَام أَشَارَ عَلَيْهِ بعض مِمَّا يوبه لَهُ أَن
1 / 303
قصة الحوادث
فتح بغداد
وقعة نقيل الشيم
حصار ذي مرمر
خلافة الإمام الأعظم المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي
فتح بلاد الأمير حسين صاحب عدن
وفود الأخبار بوصول جنود عثمانية إلى مكة واليمن
التجهيز على حسين باشا صاحب البصرة
قصة يهود اليمن ودعواهم تحول لملك إليهم لعنة الله عليهم
تجلي حسين باشا عن البصرة بعد عجزه عن عساكر السلطنة
قصة الشريف حمود بن عبد الله والأروام
الجزء الثاني من طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
ودخلت سنة إحدى وثمانين وألف
منازلة الفرنج لبندر المخا
ودخلت سنة إثنتين وثمانين وألف
ودخلت سنة ثلاث وثمانين وألف
ودخلت سنة أربع وثمانين وألف
ودخلت سنة خمس وثمانين وألف في ثالث محرم حصلت عند الإمام أخبار مكة وفيها أن سعدا وأحمد إبني زيد تحيزا إلى بلاد نجد العليا وبركات عاد من بدر إلى مكة صحبته بن مضيان بعد أن ألبسه خلعة الأمان واستطرق أصحاب العماني هذا العام جزيرة سقطرى وقتلوا من أهلها