وصل فِي الرُّجُوع إِلَى الهظب أغار جمَاعَة من قبائل الْبِلَاد على آخر الْقَافِلَة فَمَنعهُمْ أَهلهَا وتراجموا بِالْحِجَارَةِ فَرجع الآغا ورما بالبنادق وَقتل مِنْهُم أَرْبَعَة وهرب الْبَاقُونَ وَتبع حَاج الْيمن فِي الْخُرُوج وَزِير الشريف وَمَعَهُ بعض الحشم والمماليك فأدركهم بحلي وَوصل مَعَ الْأَمِير إِلَى حَضْرَة الإِمَام
وَلما تألبت هَذِه الجموع على الشريف أَخذ حذره وَأحكم أمره فوصل عَرَفَات ثمَّ نزل منا وَأصْبح يَوْم النَّفر الأول عَازِمًا على جبل الطَّائِف وَأعْرض عَن لِقَاء الْأُمَرَاء والبواش فَلَمَّا سَار حصل من هُذَيْل الإنتهاب لمن لحق فِي الأعقاب بوادي نعْمَان وانتهب هُذَيْل بني عصيه وَقتلُوا مِنْهُم من لم يسلم سلبه وَاسْتقر سعد هَذِه الْأَيَّام بِالطَّائِف
وفيهَا جَاءَت الْأَخْبَار بِأَن الفرنج وصلوا إِلَى السَّاحِل وَمنعُوا الْخَارِج والداخل فِي أحد عشر مركبا فاستدعى السَّيِّد الْحسن بن المطهر أَخَاهُ جَعْفَر بن المطهر فوصل إِلَيْهِ من العدين فِي أَربع مائَة مقَاتل واستدعى من زبيد نَحْو الْمِائَة وَعز الْإِسْلَام مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن بن الإِمَام أعد جَيْشًا نَافِعًا لوقت حَاجته وَصرف السَّيِّد الْحسن إِلَى دواير المخا جملَة من الْعَسْكَر وَكَانَ قد أنفذ رُتْبَة إِلَى قلعة فضلي فاستمر الحطاط على المخا قدر شهر ثمَّ وَقعت المراسلة بَين الفرنج وَالسَّيِّد بِالصُّلْحِ على أَن يسْقط على تجارهم الداخلين المخا بِقدر مَا كَانَ أَخذه السَّيِّد زيد بن عَليّ أَيَّام ولَايَته ثمَّ دخل تجارهم بعد ذَلِك إِلَى البندر وَرجع الْآخرُونَ إِلَى بِلَادهمْ
وفيهَا شرع صفي الْإِسْلَام أَحْمد بن الْحسن فِي اسْتِخْرَاج غيل بِالْقربِ من الْحَمْرَاء وَلما توَسط الحفارة فِي عمله انْهَدم عَلَيْهِم فَهَلَك نَحْو سَبْعَة فَاضْرب عَن الْعَمَل فِيهِ
وَدخلت سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَألف
فِي غرَّة محرم مِنْهَا حل زحل آخر برج الْحُوت وَاتفقَ قرَان الزهرة وزحل
1 / 282
قصة الحوادث
فتح بغداد
وقعة نقيل الشيم
حصار ذي مرمر
خلافة الإمام الأعظم المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي
فتح بلاد الأمير حسين صاحب عدن
وفود الأخبار بوصول جنود عثمانية إلى مكة واليمن
التجهيز على حسين باشا صاحب البصرة
قصة يهود اليمن ودعواهم تحول لملك إليهم لعنة الله عليهم
تجلي حسين باشا عن البصرة بعد عجزه عن عساكر السلطنة
قصة الشريف حمود بن عبد الله والأروام
الجزء الثاني من طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
ودخلت سنة إحدى وثمانين وألف
منازلة الفرنج لبندر المخا
ودخلت سنة إثنتين وثمانين وألف
ودخلت سنة ثلاث وثمانين وألف
ودخلت سنة أربع وثمانين وألف
ودخلت سنة خمس وثمانين وألف في ثالث محرم حصلت عند الإمام أخبار مكة وفيها أن سعدا وأحمد إبني زيد تحيزا إلى بلاد نجد العليا وبركات عاد من بدر إلى مكة صحبته بن مضيان بعد أن ألبسه خلعة الأمان واستطرق أصحاب العماني هذا العام جزيرة سقطرى وقتلوا من أهلها