وَفِيه اتّفق أَن السَّيِّد جَعْفَر بن المطهر نَائِب العدين فر بعض أَصْحَابه إِلَى مشْهد الشَّيْخ صَلَاح فَأمر بِإِخْرَاجِهِ من جورته فَلم يساعده إِلَى ذَلِك أحد فَسَار بِنَفسِهِ وَأَرَادَ إِخْرَاجه فَخرج عَلَيْهِ حَنش عَظِيم وَمَا زَالَ يرَاهُ فِي كثير من أوقاته فَسَار إِلَى المذيخرة فَلم يشْعر بِهِ إِلَّا وَقد أطل عَلَيْهِ من بَاب مَكَانَهُ فصاح واستوحش لذَلِك
وانتهبت هَذِه الْأَيَّام قافلة خرجت من جدة متوجهة إِلَى حسن باشا فِيهَا طَعَام ورصاص وَكَانَ السِّيَاق يخرج من مصر إِلَى يَنْبع فِي الْبَحْر حَتَّى تصل إِلَيْهِ
وَفِي جُمَادَى الأولى استولى الخسوف على جرم الْقَمَر بِالرَّأْسِ بمصاحبة زحل ومقابلة المريخ للكسوف بالسنبلة وَاسْتمرّ خمس سَاعَات
وَكَانَ حِسَاب الْيَهُود لعنهم الله قد تغير فِي هَذِه السّنة فِي تَوْفِيَة أعيادهم على الشُّهُور الرومية فقدموه على وقته بِقدر شهر كَامِل فجعلوه سبت السبوت فِي هَذِه السّنة فِي جُمَادَى الأولى وَهُوَ فِي آخِره وَرَجَعُوا فِي الْعَام الثَّانِي إِلَى الصَّوَاب ثمَّ عَادوا إِلَى التَّقْدِيم
وَفِي جُمَادَى الثَّانِي وصل إِلَى الإِمَام الشريف عبد الْكَرِيم بن باز من عتود وَمَعَهُ نَحْو ثَلَاثِينَ نَفرا يطْلب الْإِمْدَاد بِالْمَالِ وَالسِّلَاح ليستعين بذلك على طرد الْقَبَائِل الثائرين عَلَيْهِ هُنَاكَ وَكَانَ الشريف سعد قد ولاه تِلْكَ الْجِهَات وَأمره بالذب عَنْهَا فَلبث عِنْد الإِمَام نَحْو خَمْسَة أشهر ثمَّ أَعَانَهُ بِالَّذِي طلب وَسَار إِلَيْهَا
وَفِي هَذَا الشَّهْر عرض الإِمَام على وَلَده صفي الْإِسْلَام أَحْمد ولَايَة ذمار فأباها واشتاق إِلَى شهارة وَتلك الديار لِأَنَّهَا أوطانه الْقَدِيمَة ومواضع حل التميمة فولاه نصف بِلَاد عذر فَتَجَاوز عَنْهَا إِلَى غَيرهَا وَنهى وَأمر وعارض شرف الْإِسْلَام الْحُسَيْن بن الْمُؤَيد بِاللَّه حَتَّى وهنت أَحْكَامه واتسعت أَوْهَامه
1 / 279
قصة الحوادث
فتح بغداد
وقعة نقيل الشيم
حصار ذي مرمر
خلافة الإمام الأعظم المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي
فتح بلاد الأمير حسين صاحب عدن
وفود الأخبار بوصول جنود عثمانية إلى مكة واليمن
التجهيز على حسين باشا صاحب البصرة
قصة يهود اليمن ودعواهم تحول لملك إليهم لعنة الله عليهم
تجلي حسين باشا عن البصرة بعد عجزه عن عساكر السلطنة
قصة الشريف حمود بن عبد الله والأروام
الجزء الثاني من طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
ودخلت سنة إحدى وثمانين وألف
منازلة الفرنج لبندر المخا
ودخلت سنة إثنتين وثمانين وألف
ودخلت سنة ثلاث وثمانين وألف
ودخلت سنة أربع وثمانين وألف
ودخلت سنة خمس وثمانين وألف في ثالث محرم حصلت عند الإمام أخبار مكة وفيها أن سعدا وأحمد إبني زيد تحيزا إلى بلاد نجد العليا وبركات عاد من بدر إلى مكة صحبته بن مضيان بعد أن ألبسه خلعة الأمان واستطرق أصحاب العماني هذا العام جزيرة سقطرى وقتلوا من أهلها