وَفِي هَذِه الْأَيَّام وصل تركي إِلَى الحضرة وأوصل إِلَى الإِمَام هَدِيَّة من صَاحب الْحَبَشَة وطاقا فاخرا فَلبث بالحضرة قدر الشَّهْر وَصَرفه إِلَى بِلَاده بعد أَن عظم لَهُ الوفر
وفيهَا انتدب فَقِيه من بَين حَنش للتدليس على الْعَوام فتسمى بِعَبْد الله وَادّعى أَنه شرِيف وَكَانَ قد قَرَأَ فِي مُدَّة سَابِقَة على القَاضِي الْحسن الحيمي قِرَاءَة لم يحصل فِيهَا على طائل غير أَنه كَانَ يحسن الْإِنْشَاء ويخلب الْعُقُول من حسن بِمَا شَاءَ فوصل كحلان وَطَاف حجَّة وَتلك الْبلدَانِ والعوام تحفه على سَرِير التَّعْظِيم وتقسم بِرَأْسِهِ عِنْد كل أَمر عَظِيم فَصَاحب البخت من حقق أَوْصَافه ومرفوع الرُّتْبَة من انجر لَهُ بِالْإِضَافَة فَلَمَّا تخوف عَامل حجَّة السَّيِّد مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الجحافي من تبالغ أَحْوَاله وَطول أذياله استدعاه إِلَى حَضرته وعجم عود نبعته فَوَجَدَهُ فِي زِيّ المدلسين الشطار وَلم ير عِنْده من الْمعرفَة إِلَّا مَا تَخْلُو عَنهُ الأغمار فَصَرفهُ عَن بِلَاده وَقطع بذلك مواد فَسَاده فَركب الْبَحْر وَسَار إِلَى حَضْرَة حسن باشا ثمَّ اسْتَقر بعد ذَلِك بِالطَّائِف وَمَا يعجزه أَن يتَمَسَّك بِشَيْء من تِلْكَ الْوَظَائِف
وَفِي نصف جُمَادَى الأولى عَاد جمال الْإِسْلَام عَليّ بن أَحْمد بن أَمْلَح إِلَى صعدة وَخُرُوجه إِلَيْهَا كَانَ بِسَبَب مَا بلغه من دُخُول الأميرين إِلَى برط وَكَانَا قد أشعراه بزيارة بَلَده فَخرج لأخذ الأهبة وَلم يتم دخولهما فَإِن الإِمَام رجح توقفهما عَن الدُّخُول وَأَمرهمَا بالانصراف والقفول وَجَاءَت الْجنُود فِي الرُّجُوع من طَرِيق صعدة مائلين عَن طَرِيق وَادي السَّيْل والمراشي الَّتِي تخرج من عيان لصعوبتها وَقد دخل برط فِي الدولة العباسية ودخله عنْوَة إِمَام الْيمن الْهَادِي
1 / 273
قصة الحوادث
فتح بغداد
وقعة نقيل الشيم
حصار ذي مرمر
خلافة الإمام الأعظم المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي
فتح بلاد الأمير حسين صاحب عدن
وفود الأخبار بوصول جنود عثمانية إلى مكة واليمن
التجهيز على حسين باشا صاحب البصرة
قصة يهود اليمن ودعواهم تحول لملك إليهم لعنة الله عليهم
تجلي حسين باشا عن البصرة بعد عجزه عن عساكر السلطنة
قصة الشريف حمود بن عبد الله والأروام
الجزء الثاني من طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
ودخلت سنة إحدى وثمانين وألف
منازلة الفرنج لبندر المخا
ودخلت سنة إثنتين وثمانين وألف
ودخلت سنة ثلاث وثمانين وألف
ودخلت سنة أربع وثمانين وألف
ودخلت سنة خمس وثمانين وألف في ثالث محرم حصلت عند الإمام أخبار مكة وفيها أن سعدا وأحمد إبني زيد تحيزا إلى بلاد نجد العليا وبركات عاد من بدر إلى مكة صحبته بن مضيان بعد أن ألبسه خلعة الأمان واستطرق أصحاب العماني هذا العام جزيرة سقطرى وقتلوا من أهلها