من خلف بَحر الْحَبَشَة استطرقوا من أصل بَحر الْمغرب من بِلَادهمْ بَحر الْحَبَشَة ثمَّ بَحر الْهِنْد إِلَى هَذَا الْمحل الَّذِي سكنوه فِي الْهِنْد وَلَهُم قلعة فِي الْهِنْد تسمى كوَّة بِضَم الْكَاف هِيَ مَحل سلطانهم
وَفِي صغر أَو ربيع عِنْد رُجُوع الفرنج من بَاب المندب وافقوا جمَاعَة من تجار الْحَصَا وعمان فِي مرسا بروم مَا بَين الشحر وأحور وَفِيهِمْ من عَسْكَر الْعمانِي نَحْو ثَلَاث مائَة نفر فألجأوهم إِلَى الْهَرَب إِلَى بروم بعد أَن انْكَسَرَ غرابهم المشئوم وَتركُوا لَهُم مركبهم بتفاريقه فَلم يتَمَكَّن الفرنج من غير تحريقه كَذَا لِأَن الْعَسْكَر الْعمانِي رما عَلَيْهِ فَمَا جسرت الفرنج تصل إِلَيْهِ وَلم يذهب مَا لمرماه غير وَاحِد من العمانيين
وَفِي هَذِه الْأَيَّام وَردت الْأَخْبَار عَن حسن باشا أَنه سَار هَذَا الْعَام الْمَاضِي من جدة إِلَى مَكَّة لِلْحَجِّ ورام فِي الْبَاطِن أَن يكون هُوَ زعيم الْبَلَد الْحَرَام وَضَابِط قانونها بيد الْحل والإبرام فَوجدَ لِوَاء السَّعَادَة فِي يَمِين سعد وَلم يتصدر لشَيْء مِمَّا أضمر بعد وَكَانَ قد أرسل إِلَى أَمِير الْحَاج الآغا فرحان وَأَشْعرهُ أَن يدْخل مَكَّة بِأَصْحَابِهِ فِي قالب الْأَفْرَاد وَأَن دُخُولهمْ بلامة سِلَاحهمْ مِمَّا يجر إِلَى فَسَاد فَمَا حرك الآغا لكَلَامه رَأْسا وَلَا رأى من مُخَالفَته بَأْسا ورد عَلَيْهِ أَن سَعْدا هُوَ حَاكم هَذِه الأقطار بقائم السَّيْف البتار وَمَا أَمر بِهِ فَهُوَ الْمُخْتَار فَلَمَّا قضى منسك الْحَج عَاد إِلَى جدة
وَفِي صفر سَار عز الْإِسْلَام مُحَمَّد بن أَحْمد إِلَى عيان وطالب مَشَايِخ برط بِمَا أَخَذُوهُ فِي الْعَام الْمَاضِي على مارة الطَّرِيق إِلَى صعدة فَسَلُوا لَهُ أعواضا بِبَعْض مَا انتهبوه
وَفِي ربيع الأول ظهر نور عَظِيم فِي مَسْجِد النهرين من صنعاء وَاسْتمرّ ضوئه دَاخل الْمَسْجِد من صبح يَوْمه إِلَى الْعَصْر وتواثب عَلَيْهِ عوام الْبَلَد يكتحلون مِنْهُ وَأهل الْمحل يَقُولُونَ هَذَا الْمَسْجِد مبروك عَلَيْهِ ونقلت هَذِه الْأَيَّام
1 / 270
قصة الحوادث
فتح بغداد
وقعة نقيل الشيم
حصار ذي مرمر
خلافة الإمام الأعظم المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي
فتح بلاد الأمير حسين صاحب عدن
وفود الأخبار بوصول جنود عثمانية إلى مكة واليمن
التجهيز على حسين باشا صاحب البصرة
قصة يهود اليمن ودعواهم تحول لملك إليهم لعنة الله عليهم
تجلي حسين باشا عن البصرة بعد عجزه عن عساكر السلطنة
قصة الشريف حمود بن عبد الله والأروام
الجزء الثاني من طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
ودخلت سنة إحدى وثمانين وألف
منازلة الفرنج لبندر المخا
ودخلت سنة إثنتين وثمانين وألف
ودخلت سنة ثلاث وثمانين وألف
ودخلت سنة أربع وثمانين وألف
ودخلت سنة خمس وثمانين وألف في ثالث محرم حصلت عند الإمام أخبار مكة وفيها أن سعدا وأحمد إبني زيد تحيزا إلى بلاد نجد العليا وبركات عاد من بدر إلى مكة صحبته بن مضيان بعد أن ألبسه خلعة الأمان واستطرق أصحاب العماني هذا العام جزيرة سقطرى وقتلوا من أهلها