نور مستطيل جدا أشبه شَيْء فِي عرضه وَطوله بالمنارة مُشْتَمل على برج الْحُوت وَأول برج الْحمل ولبث قدر عشْرين يَوْمًا يغرب وَقت الْعشَاء وَهُوَ من ذَوَات الأذناب الَّتِي يحدثها الله فِي غَالب الْعَادة عِنْد أَن يحدث غلاء الأسعار وَقلة الأمطار وَتعقبه غلاء شَدِيد وفاقة فِي الْقطر اليمني وَدَار النَّاس فِي الْبِلَاد لطلب الكلا والزاد
وفيهَا أَو الَّتِي بعْدهَا مَاتَ القَاضِي الْعَلامَة الْمُفْتِي عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن عمر النُّعْمَان الضمدي وَله كتاب السّلم شرح معيار الإِمَام الْمهْدي وحاشيته الموشح للخبيصي وَهِي مَعْرُوفَة متداولة فِي قدر حجم الموشح وَمَا كَانَ شرع فِيهِ من تَخْرِيج شفا الْأَمِير الْأَعْظَم الْحُسَيْن بن بدر الدّين وَلم يتم
وفيهَا توفّي قَاضِي جيزان عبد الله الضمدي وَفِي شَوَّال جَاءَ صَحِيح الْخَبَر بِخُرُوج طَائِفَة مصر الشَّام على الشريف حمود ثمَّ النّفُوذ إِلَى مَكَّة وهم زهاء أَرْبَعَة آلَاف فيهم خَمْسَة أُمَرَاء
وَفِي هَذِه الْأَيَّام جهز الإِمَام النَّقِيب سعيد بن ريحَان أَمِير للْحَاج اليمني وَاخْتَارَهُ لكماله واستمرار حسن أَحْوَاله وَضعف حج الْيمن هَذَا الْعَام بِسَبَب مَا اتّفق فِيهِ من الْقَحْط الْعَام وَاتفقَ أَيْضا بِمَكَّة وَسَائِر تهَامَة بِحَيْثُ رَجَعَ بعض الْحَاج من صَبيا
وبهذه السّنة أُصِيب أهل قَرْيَة بالشرق بصواعق تَتَابَعَت وَكَثْرَة فأهلكت بعض من فِي الْقرْيَة فانتقل الْبَاقُونَ إِلَى قَرْيَة أُخْرَى وَمن أعجب مَا اتّفق عِنْد ذَلِك أَن بعض المنتقلين نقل من أَحْجَار تِلْكَ الْقرْيَة إِلَى الَّتِي انْتقل إِلَيْهَا فأصابته الصَّوَاعِق فَتركت تِلْكَ الْقرْيَة وأحجارها وتحامى النَّاس بعد ذَلِك آثارها
وفيهَا اتّفق بَين الْجند الْعمانِي والبرتقال حَرْب بالبحر وَرجع الفرنج من بَاب المندب بعد أَن لَبِثُوا فِيهِ نَحْو ثَلَاثَة أشهر وَاشْتَدَّ الْقَحْط بِمَكَّة حَتَّى
1 / 232
قصة الحوادث
فتح بغداد
وقعة نقيل الشيم
حصار ذي مرمر
خلافة الإمام الأعظم المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي
فتح بلاد الأمير حسين صاحب عدن
وفود الأخبار بوصول جنود عثمانية إلى مكة واليمن
التجهيز على حسين باشا صاحب البصرة
قصة يهود اليمن ودعواهم تحول لملك إليهم لعنة الله عليهم
تجلي حسين باشا عن البصرة بعد عجزه عن عساكر السلطنة
قصة الشريف حمود بن عبد الله والأروام
الجزء الثاني من طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
ودخلت سنة إحدى وثمانين وألف
منازلة الفرنج لبندر المخا
ودخلت سنة إثنتين وثمانين وألف
ودخلت سنة ثلاث وثمانين وألف
ودخلت سنة أربع وثمانين وألف
ودخلت سنة خمس وثمانين وألف في ثالث محرم حصلت عند الإمام أخبار مكة وفيها أن سعدا وأحمد إبني زيد تحيزا إلى بلاد نجد العليا وبركات عاد من بدر إلى مكة صحبته بن مضيان بعد أن ألبسه خلعة الأمان واستطرق أصحاب العماني هذا العام جزيرة سقطرى وقتلوا من أهلها