وَكَانَ انتصاب سعد مَشْرُوطًا بِرَفْع خَبره إِلَى الْأَبْوَاب وَمَا جَاءَ من هُنَاكَ فَهُوَ الْمُعْتَمد وَالصَّوَاب وَرُبمَا أَن رفع هَذِه الْقَضِيَّة إِلَى مسامع السلطنة العثمانية كَانَ عقب دس البراطيل الَّتِي انْتفع بهَا كم من عليل وانتقع بهَا كم من غليل فَوَقع الِاتِّفَاق من نَائِب جدة وَسَائِر أَعْيَان مَكَّة على أَن يرفعوا خبر الشريف زيد وَإِنَّهُم متوقفون على من تنْسب إِلَيْهِ تِلْكَ الْبقْعَة وَيذكر بِالْخطْبَةِ مَعَ صَاحب التخت وَتخرج برسمه الخلعة وَتَأَخر الْجَواب إِلَى رَجَب هَذِه السّنة ثمَّ ورد لسعد بِولَايَة مفوضة ودولة مُمكنَة فَكَانَ أَخُوهُ أَحْمد خَادِم إِشَارَته وَهَارُون وزارته فَالْتَفت سعد إِلَى ضبط المملكة بجأش ثَابت وَقدم أرسخ من الثوابت تركع بَين يَدَيْهِ الْأَشْرَاف والملوك وتزهوا باسمه ورسمه المنابر والصكوك وَحين لباه الْقدر وأسعد وَمَال عَن الشريفين حمود وَأحمد تردد فِي جَوَانِب الصَّفْرَاء وينبع وَتلك الديار مستندين فِي إِمْضَاء الْأَحْكَام إِلَى قَائِم السَّيْف البتار
(وَمن تكن الْأسد الضواري جدوده ... يكن ليله صبحا ومطعمه غصبا)
وَفِي آخر ربيع الثَّانِي سَار إِلَى برط السَّيِّد بدر الدّين مُحَمَّد بن عَليّ الغرباني وانفذ رِسَالَة إِلَى الإِمَام تَتَضَمَّن الْقدح فِي شَيْء من الْأَحْكَام وَهَذَا السَّيِّد لَهُ فطنة قَوِيَّة وبلاغة عُلْوِيَّهُ وَبَاعَ فِي الْعُلُوم غير قصير وَنظر إِلَى سَائِر الكمالات غير حسير غير أَن الولايات أرزاق وَلَيْسَ التقيد بهَا لكل كَامِل على الْإِطْلَاق
وَفِيه رفع الإِمَام مَا كَانَ وَضعه بالأسواق وَلم يبْق من القبالات إِلَّا مَا كَانَ من قبل
وَفِي جُمَادَى الأولى اتّفق بِصَنْعَاء وَقت الضُّحَى زَلْزَلَة ورجفات وَمَضَت بهَا وَمَا حولهَا جَراد لم يعْهَد مثلهَا فِي الْكَثْرَة قيل أَنَّهَا ارْتَفَعت من بطُون تهَامَة إِلَى الْجبَال ثمَّ انتشرت فِي الشَّام حَتَّى بلغت دمشق وحلب ثمَّ انْتَهَت إِلَى الرّوم وَلم تعاود الْيمن إِلَى سنة خمس وَثَمَانِينَ كَمَا سَيَأْتِي
وَوجد مكتوبات فِي
1 / 216
قصة الحوادث
فتح بغداد
وقعة نقيل الشيم
حصار ذي مرمر
خلافة الإمام الأعظم المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي
فتح بلاد الأمير حسين صاحب عدن
وفود الأخبار بوصول جنود عثمانية إلى مكة واليمن
التجهيز على حسين باشا صاحب البصرة
قصة يهود اليمن ودعواهم تحول لملك إليهم لعنة الله عليهم
تجلي حسين باشا عن البصرة بعد عجزه عن عساكر السلطنة
قصة الشريف حمود بن عبد الله والأروام
الجزء الثاني من طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
ودخلت سنة إحدى وثمانين وألف
منازلة الفرنج لبندر المخا
ودخلت سنة إثنتين وثمانين وألف
ودخلت سنة ثلاث وثمانين وألف
ودخلت سنة أربع وثمانين وألف
ودخلت سنة خمس وثمانين وألف في ثالث محرم حصلت عند الإمام أخبار مكة وفيها أن سعدا وأحمد إبني زيد تحيزا إلى بلاد نجد العليا وبركات عاد من بدر إلى مكة صحبته بن مضيان بعد أن ألبسه خلعة الأمان واستطرق أصحاب العماني هذا العام جزيرة سقطرى وقتلوا من أهلها