وَقد أفْضى تَدْلِيس هَذَا الْمَذْكُور إِلَى الملحمة الَّتِي طحنت الجماجم وأنست بالعظائم فَإِن السَّيِّد إِبْرَاهِيم المحدوري فِي رَجَب فِي سنة إِحْدَى عشرَة وَمِائَة وَألف ثار من جبل مدوم وَادّعى أَن عبد الله هُوَ الْمهْدي المنتظر وَإنَّهُ نَائِب الْمهْدي ثمَّ استغلوا أهل الشّرف وطافت عساكره الْبِلَاد بِالسَّيْفِ إِلَى أَن وصلوا ثلاء فانعكس حَالهم وأصدق فيهم أهل ثلاء الطعْن وَالضَّرْب ووصلوا ببقيتهم إِلَى سمسرة وهب وهم نَحْو الثَّمَانِينَ وَلما وصلت إِلَى صنعاء أجناد الإِمَام متوجهة على ذَلِك الْفَاجِر الْحقيق بقول الشَّاعِر
(شرِيف أَصله أصل حميد ... وَلَكِن فعله غير الحميد)
(كَأَن الله لم يخلقه إِلَّا ... لتنعطف الْقُلُوب على يزِيد)
فتكوا بهم صبرا عَن آخِرهم وتوجهوا لبلاده وَقد استغوا أهل الْجِهَات الغربية وَأكْثر أهل الْبِلَاد الظَّاهِرَة والظليمية حَتَّى إنبهر مِنْهُ الشريف صَاحب مَكَّة ذكر لي ذَلِك عَنهُ من لقِيه فِي حجَّة تِلْكَ السّنة واتفقت ملاحم ذهب فِيهَا من الْجَانِبَيْنِ تَحت السَّيْف نَحْو خَمْسَة آلَاف نفر وَآل أمره إِلَى
1 / 197
قصة الحوادث
فتح بغداد
وقعة نقيل الشيم
حصار ذي مرمر
خلافة الإمام الأعظم المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي
فتح بلاد الأمير حسين صاحب عدن
وفود الأخبار بوصول جنود عثمانية إلى مكة واليمن
التجهيز على حسين باشا صاحب البصرة
قصة يهود اليمن ودعواهم تحول لملك إليهم لعنة الله عليهم
تجلي حسين باشا عن البصرة بعد عجزه عن عساكر السلطنة
قصة الشريف حمود بن عبد الله والأروام
الجزء الثاني من طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
ودخلت سنة إحدى وثمانين وألف
منازلة الفرنج لبندر المخا
ودخلت سنة إثنتين وثمانين وألف
ودخلت سنة ثلاث وثمانين وألف
ودخلت سنة أربع وثمانين وألف
ودخلت سنة خمس وثمانين وألف في ثالث محرم حصلت عند الإمام أخبار مكة وفيها أن سعدا وأحمد إبني زيد تحيزا إلى بلاد نجد العليا وبركات عاد من بدر إلى مكة صحبته بن مضيان بعد أن ألبسه خلعة الأمان واستطرق أصحاب العماني هذا العام جزيرة سقطرى وقتلوا من أهلها