408

تاريخ نور سافر

النور السافر عن أخبار القرن العاشر

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٥

پبلشر کا مقام

بيروت

من الله الْمَغْفِرَة بركتهم وسرهم وكأنما عناه الْقَائِل بقوله ... لكل زمَان وَاحِد يقْتَدى بِهِ ... وَهَذَا زمَان انت لَا شكّ واحده ...
وَلَو أطنبت كل الإطناب وأسهبت غَايَة الإسهاب وأتيت بِكُل عُجاب لعجزت عَن وصف شَأْنه الْعَظِيم وَقصرت عَن الاحاطة بِقَدرِهِ الْجَلِيل وَللَّه در الْقَائِل ... مَا فِي علاهُ مقَالَة لمخالف ... فسائل الاجماع فِيهِ تسطر ...
رَحمَه الله تَعَالَى واعاد علينا من بركاته آمين وتاريخ وِلَادَته لم اطلع عَلَيْهِ غير انه مَاتَ وَقد أناف على السّبْعين وَمَا أَظُنهُ بلغ الثَّمَانِينَ وَهَكَذَا كَانَ وَالِده من المعمرين فَلم يمت حَتَّى جَاوز الثَّمَانِينَ ثمَّ أَخْبرنِي بعض أَصْحَابِي إِن وِلَادَته كَانَت فِي سنة سِتّ وَعشْرين وَتِسْعمِائَة فعلى هَذَا يكون عمره حِين مَاتَ سِتا وَسبعين سنة رَحمَه الله تَعَالَى ونفع بِهِ آمين
وفيهَا فِي لَيْلَة الْأَحَد سَابِع عشر شهر ربيع الثَّانِي توفّي الشَّيْخ الْكَبِير جمال الدّين مُحَمَّد بن على الحشيري باحمد اباد وَكَانَ من الْمَشَايِخ الْمَشْهُورين ورزق الْقبُول فِي حركاته وسكناته وحصلت لَهُ شهرة عَظِيمَة وَرويت عَنهُ كرامات وَلَا يقْدَح فِي جلالته ذمّ بعض الْعلمَاء لَهُ وتنقيصهم إِيَّاه بِحَسب مَا يظْهر لَهُم من أُمُوره من غير نظر إِلَى خصوصيته فقد قيل المعاصر لَا يناصر وَلَا زَالَت الأكابر على هَذَا وَفِيمَا يَقع مِنْهُ من التخريقات والشطحات لَهُ أُسْوَة بِغَيْرِهِ من الصُّوفِيَّة كَمَا أَن للمنكرين اسوة بغيرهم من الْعلمَاء وَحمل مَا يصدر مِنْهُ من الْأَحْوَال الغريبة على احسن المحامل اولى وَحسن الظَّن اسْلَمْ واحسن رَحمَه الله تَعَالَى
وَبَنُو حشيبر أهل صَلَاح وَولَايَة ونسبهم فِي بني ذهل بن عَامر بطن من عك بن عدنان وَهُوَ بِفَتْح الْهَاء وَتَشْديد اللَّام كَذَا ضَبطه الجندي
وَأما خرقتهم فَهِيَ تعود إِلَى الْوَلِيّ الْكَبِير وَالْعلم الشهير قطب الزَّمن وبهجة الْيمن شمس الشموس أبي الْغَيْث بن جميل اليمني وَذكر مِنْهُم الشرجي فِي الطَّبَقَات جمَاعَة وَمِنْهُم عَليّ بن أَحْمد حشيبر أحد كبار الْمَشَايِخ الْمُتَوفَّى سنة اثْنَيْنِ وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَكَانَ الْوَلِيّ الصَّالح الْفَقِيه

1 / 412

تاريخ نور سافر | اصول