بلادي سقاكِ الدمعُ إن مُنعَ القَطْرُ ... وما بَرحَت خضْرًا ميامنُك الخُضْرُ
وقفنا عليكِ المال والعُمر والذي ... يُحَبُّ عليه يوَقفُ الحالُ والعمرُ
وتبع المصري إلى القبر بعد أشهر من تلك السنة ١٩٢٢ شاعر ثالث ليس دونهما سمعةً ورقيًا (إسماعيل صبري باشا) ولد في مصر سنة ١٨٦١ وتقلب في مناصب الدولة المصرية كمنصب النائب العام ومحافظة الإسكندرية ووكالة نظارة الحقَّانيَّة. وقد اشتهر بشعره الرقيق اللفظ والفصيح الأسلوب وكان لا ينشده إلا بعد انتقاده وتمحيصه مرارًا. وقد استحسنا له قوله في الاستغفار واعتقاد الخلود:
يا ربِّ أين تُرى تقامُ جهنَّمٌ ... للظالمينَ غدًا وللأشرارِ
لم يُبق عفوُكَ في السموات العُلى ... والأرضِ شبرًا خاليًا للنارِ
يا ربِّ أهّلني لفضلك وأكفِني ... شَطَطَ العقول وفِتنة الأفكارِ