فتبسَّم الصنمُ القديم تعطُّفًا ... وأجابني من بعد ردّ سلامي
إن كنتَ تحسبُ ما رأَيتَ حقيقةً ... أخطأتَ فهو مُحَصَّلُ الأوهامِ
هذي الشواهق شخَّصَتْ فيما مضى ... أثرَ الحجَى ومآثر الأَعلامِ
لو عادتِ الأسلافُ يومًا بينكم ... لبكت على الأخلاق والإفهام
وعلى ظننا أنه قبل نهاية الحرب حلت وفاة أديب آخر ترجمه الأستاذ الفاضل عيسى أفندي اسكندر المعلوم وهو (ميخائيل جرجس ديبو) من الأسرة المعلوفية (١) ولد في طرابلس الشام وتخرج في مدارسها الوطنية وفي مدارس المرسلين ثم تنقل في البلاد وتقلد عدة وظائف في خدمة الدولة الإيرانية في آطنة وطرطوس ثم عاد إلى وطنه ولزم الآداب والتأليف فألف عدة روايات من جملتها رواية داود وشاؤل والشيخ الجاهل والإمبراطور شرلمان. وله منظومات عديدة جمعها في كتاب دعاه الشعر العصري وقسمه أربعة أقسام تبلغ أربعمائة قصيدة بنيف. روى البعض منها الأستاذ عيسى أفندي اسكندر المعلوف في كتابه (دواني القطوف في تاريخ بني المعلوف) (ص٥٩٨ - ٦١٠م)