وفي خريف السنة التالية خسرت أسرة كريمة من الروم الأورثذكس كاتبًا آخر من أبناء الوطن وهو شاكر مغامس شقير عرف في بلاد الشام مدة بتفننه بالكتابة ونظم الشعر تولى التدريس في عدة مدارس وطنية وساعد المرحوم بطرس البستاني في بعض فصول دائرة المعارف وكتب في مجلة الجنان وأدار مجلة ديوان الفكاهة (١٨٨٦ - ١٨٨٩) . ثم انتقل إلى مصر وأنشأ فيها مجلة الكنانة في نيسان سنة ١٨٩٥ فمات بموت محررها بعد سنتها الأولى (١٨٩٦) . توفي في وطنه الشويفات وللمذكور عدة مقالات وروايات وقصائد تجدها متفرقة في كثير من المجلات. وقد روينا عنه قصة ظريفة في المشرق (٩ (١٩٠٦):٥٧١ - ٥٧٥) عنوانها الطواف بالقربان المقدس. وله كتاب مصباح الأفكار في نظم الأشعار طبع في بيروت سنة ١٨٧٣ ومنتخبات الأشعار طبع سنة ١٨٧٦ وعني بتكرار ديوان أبي العلاء المعري دون أن يزيد عليها شيئًا يذكر من المحسنات. ولشاكر أخ اسمه فارس ترك أيضًا بعض المؤلفات وسنذكره في تاريخ آداب القرن العشرين. ومن حسن شعر شاكر قوله من رثاه في سليم دي بسترس دعاه (حقيقة الأسف) وقد تفنن فيه كثيرًا: