ما حظُّنا فيه التهاني وإنما ... أهدي إليكَ عن الدموع سلاما
هاجت شجوني بعد موتك كلُّها ... وأسودَّ عمري حاضرًا وأماما
أقفرتَ قلبي والديار كلاهما ... أضحى ببعدك يا سليمُ ظلاما
أبكيك لا أسف الحياة فإنَّها ... حلمٌ تبطَّنَ جوفهُ أحلاما
أبكيكَ لا أسفًا لفقد شبيبةٍ ... مرَّت كما خرقَ الشعاعُ غماما
أجلُ الزهور موقَّتُ بصاحبها ... وذكا الملائك لا تطيلُ مقاما
لكنني أبكي السماحة والنهى ... أبكي العُفاةَ إذا أتوك زحاما
أبكي الفقير على ضريحكَ واقفًا ... يذري الدموع على الخدود سجاما
أبكي لليتيم وقولهُ ابن الذي ... كنا نقبّل كفهُ إكراما
وختمها بقوله:
أعجزت شعري يا سليمُ فلا تَلُمْ ... هذه دموعي فلا تسلني كلاما
وقد عرف من أسرة نوفل غير المذكورين كمريم نحاس نوفل المتوفاة في ٢ نيسان سنة ١٨٨٨ ألفت كتاب معرض الحسناء في تراجم مشاهير النساء طبع قسمه الأول في مصر سنة ١٨٧٩. وكالياس أفندي نوفل من شعراء العصر المجيدين وشعره متفرق لم يجمع بعد. فمن ظريف قوله ما رثى به سليمًا دي بسترس:
تلدُ الليلةُ البهيمةُ خطبًا ... كل آنٍ ولم تزل منهُ حُبلى