سكرى تميد بمن فيها فتُسكرهم ... وهمًا فكيف إذا ذاقوا حمَّياها
وليس بدعٌ إذا سارت بنا مرَحًا ... فتلك جاريةٌ يهتزُّ عطفاها
هيفاء لكنَّها بالقار قد خُضبت ... كالخَوْد يُخَضب بالحنَّاءِ كفَّاها
سلطانهُ البحر إذ ترسو يحيط بها ... من القواربِ جندٌ من رعاياها
وإن سرَتْ نشرتْ أعلامها وشدا ... صوت البخار لها والموج حيَّاها
طورًا ترى في قرار أليم غائصةً ... وتارةً فوق هام السُّحبِ تلقاها
لم أنسَ ليلة بتنا والرفاقُ بها ... نرى النجوم ولو شئنا مسَسْناها
وحولنا الماء من كل الجهات ولا ... شيءٌ سوى الماء يغشانا ويغشاها
أنطون صقال
هو أيضًا أحد رجال النهضة الأدبية التي حصلت في بلاد الشام في النصف الثاني من القرن التاسع عشر ولد في ٣ آذار سنة ١٨٤٢ وتوفي في الشهباء في ٨ كانون الأول سنة ١٨٨٥. أقبل على الآداب صغيرًا وتعلم اللغات الشرقية والأوربية في مدرسة عين ورقة ثم في حلب ومالطة. وخدم في هذه الجزيرة المعارف زمنًا طويلًا ثم رافق الجنود الإنكليزية في حرب القريم بصفة ترجمان أول سنة ١٨٥٤. وله مراسلات نثرية ومنظومات شعرية ومقالات أدبية تنوه بفضله ووفرة إطلاعه