قوَّى الملوك على أعداء سلطتهم ... بكبحهِ الثورة الشنعاء والغضبا
وقام بجهد في العمران طاقَتهُ ... فردَّ ما كان منهُ الدهرُ قد سلبا
هز العصا فأراع الكفر فارتعدت ... منها العُصاةُ فماذا لو بها ضربا
وهي طويلة بليغة ختمها بهذا التاريخ:
قد حاز لاوون ما التاريخ ينشدهُ ... اسمًا مدى الدهر يبقى ذكرهُ عجبا
ولم يتأخر الأكليروس السرياني الكاثوليكي في نهضة الآداب العربية في ختام القرن التاسع عشر ففي سنة ١٨٧٤ توفي البطريرك (فيلبُّس عركوس) وكان متضلعًا بعدَّة لغات شرقية وغربية. له كتاب مخطوط عنوانه قوت النفس فيه إرشادات ومواعظ. فخلفه السيد البطريرك (اغناطيوس جرجس شلحت) الحلبي الأصل (١٨١٨ - ١٨٩١) اشتهر بالعلوم الطقسيَّة وعززَّ الموسيقى الكنسيَّة. ومن آثاره الطيبة كتابان أحدهما يحتوي على مواعظ وخطب دينيَّة والآخر ضمّنه تاريخ الكنيسة الشرقية. هذا فضلًا عن عدَّة كتب طقسية سعى بتنقيحها وطبعها في السريانيَّة والعربية.