فنال الحظوة من فضلهم ولم يزل في هناء عيش إلى وفاته في الفيحاء فقال الشيخ عبد المجيد الخاني يؤرخ سنة موته:
لقد تُوُفي الهلالي سيدُ الشعرا ... وكوكبُ الأدب العالي الذي اشتهرا
فلا غريبٌ إذا نادى مؤَرخه ... ألا توّفي الهلالي سيدُ الشعرا (١٣١١)
وقد جمع بعض مواطنيه ديوانه فطبعوه في حماة سنة ١٣٢٩ وقسموه أبوابًا على حسب معاني الشعراء من مديح وتهاني ورثاء وتواريخ. فمما قاله لما هاجر من حماة إلى دمشق بأهله يستمنح فضل الأمير السيد عبد القادر الجزائري:
هاجرتُ من بلدي بأهلي غازيًا ... بعساكر الآمالِ خير همامِ
ورميتُ سهم الظنّ عن قوس الرجا ... طمعًا وحاشا أن تطيش سهامي
وبجيش فَقري قد أتيتُ إلى حِمىً ... أغنى وأندى كل بَحْر طامي
مستمطيًا حسن الطوَّيةِ راكبًا ... فرَسَ الفراسةِ ناشرًا أعلامي
مستبشرًا من سيدي بعنايةٍ ... عنّي يزولُ بها عَناهُ أوامي
مولاي عبد القادري الحَسنَي الذي ... في ظل نعمتهِ نصبتُ خيامي