أقيموا بني الآداب واجب نَعْيمهِ ... فلم يبقَ ما النفس أن تتعلَّلا
وختم المرثاة بقوله:
فلما دعاه الله ﷻ ... إلى جنة الفردوس ليس مهللا
فقال بشير العفو تاريخه زها ... حسين المعالي قر في جنة العلا
ومن محاسن وصفه قوله في وطنه الشام:
ما الشام إلا جنَّة الأمصار ... تزهو بغوطتها على الأقطار
حصباءها الدرُّ النضيدُ وتربُها م ... الكافورُ والبلَّوْرُ فيها جاري
فيها الرياضُ الراهرات محاسنًا ... فانهض بنا ننشّقْ شذا الأزهارِ
قد هبَّ فيها الريحُ يرقص غصنها ... والطيرُ غنَّى في عُلى الأشجارِ
وتفجَّرت فيها المنابع إنَّها ... ذَوْبُ اللجُّينَ بجدولِ الأنهارِ
هي موطني دون البلاد وبغيتي ... فيها انتعاشي وانقضا أوطار
السيد محمود حمزة الحسيني
هو العالم الدمشقي العريق النسب من عائلة أصلها من حران ترقي نسبها إلى الحسين. كان مولده في دمشق سنة ١٢٣٦ وفيها توفي سنة ١٣٠٥ (١٨٢٠ - ١٨٨٧) واكب منذ صغره على العلوم اللغوية ثم انقطع إلى العلوم الفقهية فأصبح فيها إمامًا ومعظم مصنفاته في الدين وفي كل أبواب الشرع إلا القليل منها كإعلام الناس والبرهان على بقاء دولة آل عثمان. وله قصائد حسنة وقد شرح بديعية لوالده وعرف بحسن الخط. وكان السيد محمود رجلًا مهيبًا جليل