255

تقويم النظر

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة ونبذ مذهبية نافعة

ایڈیٹر

صالح بن ناصر بن صالح الخزيم

ناشر

مكتبة الرشد

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1422 ہجری

پبلشر کا مقام

الرياض

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
لوحة ٢٠ من المخطوطة أ:
لوحة ٢٧ من المخطوطة ب:
" لَيْسَ من شَرط الْفِعْل الْمَأْمُور بِهِ أَن يكون شَرطه حَاصِلا حَالَة الْأَمر بل قد يتَوَجَّه الْأَمر بِالشُّرُوطِ وَالشّرط على أَن يكون مَأْمُورا بتقدمة الشَّرْط فَيجوز عندنَا خطاب الْكفَّار بِفُرُوع الْإِيمَان خلافًا للخصم، وَلَا يمْتَنع قَول الشَّرْع بني الْإِسْلَام على خمس، وَأَنْتُم مأمورون بهَا، وبتقديم الْإِسْلَام عَلَيْهَا، وَصَارَ كالمحدث يُخَاطب بِالصَّلَاةِ بِشَرْط إِزَالَة الْحَدث.
وَالدَّلِيل على أَنه مُخَاطب بِالصَّلَاةِ حَالَة حَدثهُ أَنه لوترك الصَّلَاة وَهُوَ مُحدث عُوقِبَ على تَركهَا، وَترك الطَّهَارَة، ثمَّ لَو قُلْنَا: لَا يُؤمر بِشَيْء حَتَّى يَأْتِي بِمَا قبله كَانَ الْخطاب يتَوَجَّه بإجراء الْعِبَادَة الْوَاحِدَة على التَّرْتِيب فيخاطب بتكبيرة الْإِحْرَام ثمَّ بِالْقِرَاءَةِ، ويتأيد بقوله خطابا للْكفَّار ﴿مَا سلككم فِي سقر (٤٢) قَالُوا لم نك من الْمُصَلِّين﴾، وَلم يكن ترك الصَّلَاة وارتكاب الْمعاصِي سَبَب عقابهم مَا عللوا بِهِ كَقَوْلِهِم فِي سقر، ولقالوا: عذبنا لأَنا خَالَفنَا وكفرنا.
فَإِن قيل: عقابهم على تكذيبهم (مُبَاح) وَغلط بارتكاب هَذِه الْأَسْبَاب، قُلْنَا: فتركهم المأمورات وارتكابهم لهَذِهِ الْأَسْبَاب مُبَاح بزعمكم، فَكيف يغلط، وأوجه مَا حمل عَلَيْهِ قَوْلهم لم نك من الْمُصَلِّين إِلَى الْمُسلمين، ثمَّ انْعَقَد الْإِجْمَاع على تَعْذِيب الْكفَّار بتكذيب الرَّسُول، قَالُوا: لَا معنى للْوُجُوب مَعَ اسْتِحَالَة الْفِعْل، وَلِهَذَا لَا يقْضِي،

1 / 307