نادى الله بني آدم مخيرًا إياهم أنه أنزل عليهم لباسًا يوري سوءاتهم، كما أنزل عليهم ريشًا، يتزينون به، وهذا هو اللباس الظاهري الذي يواري عورات العباد الجسدية، وأخبرنا أن هناك لباسًا داخليًا يواري عوراتنا الداخلية، واللباس الداخلي هو لباس التقوى، وهو خير من اللباس الظاهري.
ولباس التقوى هو الذي يحفظ على المرء دينه وخلقه، ويقيم العلاقة الطيبة مع ربه، ويدفع المرء إلى فعل الطاعات واجتناب السيئات.
إذا المرء لم يلبس ثيابًا من التقى ... تلقب عريانا ولو كان كاسيا
وخير لباس المرء طاعة ربه ... ولا خير فيمن كان الله عاصيا
المطلب التاسع عشر إنجاء الله تعالى المتقين من النار
أخبرنا ربُّنا ﵎ أن كل الناس سيردون النار في يوم القيامة، وهذا الورود حتم لازم لا بدمنه، وقد قدَّره الله وقضاه، ثم بعد ذلك ينجي الله الذين اتقوا، ويذر الظالمين فيها جثيًا، قال تعالى: ﴿وَإِنْ مِّنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى
1 / 112
تقديم
المبحث الثاني الله تعالى أهل التقوى
المبحث الثامن فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى
المبحث العاشر عظم جرم الذي إذا أمر بتقوى الله أخذته العزة بالإثم