يكونون أولياء لله تعالى بحال، ويخطئ الذين يحسنون الظن بهؤلاء ويعظمونهم، فهم خارج الولاية، وليسوا بمؤمنين، ولا متقين.
٢ - الذين لا يعملون بطاعة الله: يزعم بعض الضالين أنهم بلغوا مرتبة في الدين، تسقط عنهم التكاليف، فتراهم لا يصلون، ولا يصومون، وقد يرتكبون الحرام، وتراهم يزعمون أنهم أولياء لله، وكذبوا، فالرسول ﷺ وأصحابه، كانوا سادة الأولياء، ولم يدعوا فرضًا، وكانوا يديمون فعل الطاعات وترك المحرمات، وكم أضل الضالون بدعواهم الولاية عباد الله.
٣ - المجانين والمضيِّعون لعقولهم: يعتقد بعض العوام الذين لا علم عندهم أن بعض المجانين أولياء لله تعالى، ومن المعلوم أن الذين يفقدون عقولهم، لا يبايعهم الناس، ولا يناكحونهم، ولا يبيعونهم، ولا يشترون منهم، ولا يقبل الناس شهادتهم، ولا يكلون إليهم أعمالهم من التجارة والصناعة والزراعة، وأقوالهم لغو، فإذا كانوا كذلك، فلا يصح منهم الإيمان والتقوى، ولذا فإن الناس يفقدون عقولهم عندما يجعلونهم في مرتبة الأولياء، الذين يقدسونهم، ويعظمونهم [راجع: الفرقان، لشيخ الإسلام ابن تيمية: ص ١٢٦].
المطلب التاسع أكرم العباد عند الله أتقاهم
يتصارع الناس فيما بينهم، ويتنازعون، ويدَّعي كل فريق أنه الأفضل والأكرم، فقد ادعى هذه الدعوى كلٌّ من اليهود والنصارى ومشركي العرب ﴿وَقَالَتْ الْيَهُودُ لَيْسَتْ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتْ النَّصَارَى لَيْسَتْ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾ [البقرة: ١١٣] والذين لا يعلمون هم مشركو العرب.
1 / 100
تقديم
المبحث الثاني الله تعالى أهل التقوى
المبحث الثامن فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى
المبحث العاشر عظم جرم الذي إذا أمر بتقوى الله أخذته العزة بالإثم