قاعدة [٧٢]
اشتراط النَّفقة والكسوة في العقود تقع على وجهين: معاوضة، وغير معاوضة
فأمَّا المعاوضة: فتقع في العقود اللَّازمة، ويملك فيها الطَّعام والكسوة كما يملك غيرهما (^١) من الأموال المعاوض بها.
فإن وقع التَّفاسخ قبل انقضاء المدة؛ رجع بما عجَّل منها، إلَّا في نفقة الزَّوجة وكسوتها؛ فإنَّ في الرجوع بهما ثلاثة أوجه، ثالثها: يرجع بالنَّفقة دون الكسوة (^٢).
فمنها: الإجارة، فيجوز استئجار الظِّئر بطعامها وكسوتها على الصَّحيح، ومن الأصحاب من لم يحكِ فيه خلافًا.
ومنها: استئجار غير الظِّئر بالطَّعام والكسوة، وفيه روايتان، أصحُّهما: الجواز؛ كالظِّئر.
ومنها: البيع، فلو باعه ثوبًا بنفقة عبده شهرًا؛ صحَّ، ذكره القاضي في «خلافه».
ومنها: النِّكاح، تقع الكسوة والنَّفقة فيه عوضًا عن تسليم المنافع،
(^١) في (أ) و(هـ): غيرها.
(^٢) في (أ): والكسوة.